EN
  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2011

مسؤول رفض وصف القرارات بـ"التعسفية" السلطات الجزائرية تغلق 900 مسجد لأسباب أمنية

إغلاق المساجد كان بقرار من وزارة الشؤون الدينية

إغلاق المساجد كان بقرار من وزارة الشؤون الدينية

إحصاءات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر تكشف إغلاق نحو 900 مسجد ومصلى في مختلف ولايات البلاد، خلال السنوات الماضية، لأسباب أمنية

كشفت إحصاءات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر عن إغلاق نحو 900 مسجد ومصلى في مختلف ولايات البلاد، خلال السنوات الماضية، لأسباب أمنية، ولعدم خضوعها للرقابة وغياب الشروط القانونية المفترضة.

 ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية 12 نوفمبر/تشرين الثاني عن "عدة فلاحيالمستشار الإعلامي لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، قوله: "إن هذه الإجراءات تمت تحت إشراف وأوامر من الولاة وتقارير من مصالح الأمن المختصة".

وعزا الأسباب إلى "انعدام الرقابة على المصليات المُستهدفة بالغلق، باعتبار أن بعضًا منها كان يُسخّر لعقد حلقات ولقاءات مجهولة الهدف من قبل بعض المجموعات، ما استدعى المسارعة إلى غلقها خلال فترة العشرية السوداء بشكل خاص".

وأوضح المسؤول الجزائري أن المصليات التي أغلقت تقع في أماكن تفتقد للظروف الأمنية والصحية، ما يشكل خطرًا على المصلين، على غرار المصليات التي كانت مفتوحة في أقبية العمارات، لا سيما عند اندلاع الحرائق أو تسرب المياه بفعل الفيضانات، فضلاً عن المصليات التي تم تشييدها في مناطق مهجورة، وتلك التي تم فتحها بطرق غير قانونية وبدون أي رخصة.

وشدد على أن القانون يُلزم في مثل هذه الحالات إشعار مدير الشؤون الدينية، صاحب الاختصاص الإقليمي، وكذا رئيس البلدية الذي يتبع له المصلى المُراد فتحه، ما لم يتم احترامه، مضيفًا أن تعزيز فتح المساجد، التي يتجاوز عددها حاليًا الـ15 ألف مسجد، ساهم في غلق بعض المصليات، باعتبار أن الصلاة في المسجد أولى منها في المُصلى، على حد قوله.

ونفى مستشار الوزير الجزائري أن تكون قرارات الغلق التي استهدفت هذا العدد الكبير من المصليات قد تمت بموجب إجراءات تعسفية أو أي خلفيات أو اعتبارات خارج الأسباب المذكورة، مضيفًا أن فتح أماكن العبادة يخضع لقوانين وإجراءات إدارية ينبغي احترامها حتى لا يتم استغلال هذه الأماكن خارج إطارها الذي وُجدت لأجله.

وكانت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف قد بادرت، خلال شهر رمضان قبل الماضي، إلى إعادة فتح مجموعة من المصليات والمساجد التي تم غلقها في مختلف أنحاء البلاد، وذلك بشكل ظرفي أثناء فترة الشهر الفضيل، حتى يتسنى لجموع المصلين أداء صلواتهم في ظروف حسنة، وخاصة بالنسبة للقاطنين منهم في مجمعات بعيدة نسبيًا عن المساجد المعتمدة.

وشددت الوزارة حينها على أن الموافقة على إعادة فتح المصليات والمساجد المغلقة لا يتم إلا بعد استيفاء مجموعة من الشروط، يتصدرها تقديم طلب رسمي للمديريات المعنية، فضلاً عن استصدار الموافقة المُسبقة لمصالح الأمن الاختصاصية، وذلك تفاديًا لأية نشاطات مشبوهة كتلك التي كانت سببًا رئيسيًا في غلق كثيرٍ من المصليات في السنوات الماضية.