EN
  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2011

صحيفة مصرية تعتبر استياء تل أبيب "غيرة" من السبق الصحفي الإعلام الإسرائيلي: مقابلة التلفزيون المصري مع شاليط "همجية"

شاليط

الاستياء الإسرائيلي جاء بسبب توقيت المقابلة وليس محتواها

هل ترى أن لقاء التلفزيون المصري لجلعاد شاليط قبل تسليمه لإسرائيلي يحمل إساءة أم أنه سبق صحفي لنقل أول تصريح للجندي الإسرائيلي؟

  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2011

صحيفة مصرية تعتبر استياء تل أبيب "غيرة" من السبق الصحفي الإعلام الإسرائيلي: مقابلة التلفزيون المصري مع شاليط "همجية"

(دبي- mbc.net) لم تشفع الجهود المصرية التي بذلت للتوسط بين إسرائيل وحركة حماس حتى إتمام صفقة تبادل الأسرى لمصر أمام مذيعي ومحللي القنوات الإسرائيلية، الذين سارعوا لمهاجمة التلفزيون المصري بعد بث المقابلة التي أجراها مع جلعاد شاليط، ووصفوها بـ"الهجميةبينما اعتبرت صحيفة مصرية هذا الانتقاد نوعا من "الغيرة".

وذكرت صحيفة الدستور في موقعها على الإنترنت مساء الثلاثاء 18 أكتوبر أن مذيع الأخبار الرئيسي في القناة العاشرة الإسرائيلية يعكوف إيلون وصف المقابلة بـ"الغريبة جداًبينما ذهبت مراسلته إلى وصفها بأنها مقابلة "همجية".

أما مذيعة القناة الثانية فقالت: "إن شاليط في وضعية غير مريحة، وإنه لأمر قاس جداً إجلاس الجندي بهذه الطريقة وتوجيه الأسئلة له بهذا الشكلبينما عقب مراسلها بأنه "أمر غير حضاري وهمجي" وفيه "مسّ بالجندي وهجوم كبير عليه".

واتفقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن هذه المقابلة فرضت على جلعاد شاليط رغماً عنه، وأن سلوك المصريين لم يكن سوياً ولا موفقاً، وأن شاليط بدا غير مرتاح في المقابلة ومهموماً ومحرجاً من الأسئلة التي تم توجيهها إليه من قبل مذيعة التلفزيون المصري.

وأشار محللون إسرائيليون إلى أنه كان من المتوقع أن تبث مصر مثل هذه المقابلة، فهذا يعطيها دفعة إلى الأمام ويؤكد دورها في الصفقة وأنها دولة قوية يمكنها أن تؤثر في القضايا المتعلقة بالمنطقة، وفي هذا رسالة ليس إلى دول المنطقة والعالم فحسب وإنما أيضاً إلى الداخل المصري، بحيث تم التأكيد على صلابة مصر ومكانتها بقيادة المجلس العسكري من خلال هذه المادة التي يمكن اعتبارها دعائية.

ولم تسلم المذيعة التي أجرت الحوار مع شاليط من الشتائم من قبل الشارع الإسرائيلي، وتمنى أحد المعلقين الموت لها، بينما قال آخر إنه يرغب في ضربها وذهب آخرون لوصفها بأوصاف قاسية.

وقال أحد المعلقين: "إنها وقاحة أن يتم إجراء مقابلة مع شاليط علماً أنه يمر بحالة صدمة كبيرة ولم يستوعب بعد أن ما يعيشه ليس حلماً، وكل ذلك من أجل تحقيق سبق صحفي".

وأشار معلق آخر -في حديثه- إلى أن نوعية الأسئلة كانت صعبة، وحاولت المحاورة إرغام شاليط على الرد، ولكن الحقيقة هي أن الصحافة الإسرائيلية ليست أفضل وتصرفت بشكل مشابه وربما أكثر فظاعة في حالات كثيرة في فترات سابقة، ورد فعل الصحافة الإسرائيلية على المقابلة يعكس نوعاً من الغيرة لأن اللقاء الأول لشاليط لم يكن في وسيلة إعلام إسرائيلية، بحسب الصحيفة المصرية.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن المقابلة تسببت في حالة من الاستياء في إسرائيل، ليس لمحتواها وإنما لتوقيتها.

ورصد مراسل الوكالة حالة من الغضب والدهشة في إسرائيل فور إذاعة المقابلة، خاصة وأن كثيرين رأوا أن الهدف منها كان "الدعاية" لمصر وأن شاليط يبدو أنه كان مجبرا عليها.

وقال البعض إن شاليط كان يتنفس بصعوبة ويبدو شاحبا ويجيب عن الأسئلة بتردد وبدا أحيانا غير قادر حتى على الإجابة. وتساءل البعض كيف يتم إجباره على إدلاء بمقابلة قبل حتى مقابلة أهله.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها الإلكتروني عن مصادر عسكرية إسرائيلية القول إن المقابلة "تتناقض مع الاتفاقيات" بين الجانبين، دون توضيح ما إذا كانت الصفقة قد تضمنت شيئا في هذا الخصوص.

وعرض التلفزيون المصري المقابلة قبل تسليمه إلى إسرائيل، وأعرب فيها شاليط عن أمله أن تساعد الصفقة في التوصل إلى سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقال إنه سيسعد إن تحرر جميع الأسرى الفلسطينيين بعد أن مر هو بتجربة الأسر.

وقال شاليط إنه ظل يعتقد دوما أن اليوم سيأتي ويتحرر من الأسر وأنه علم بأمر الصفقة قبل أسبوع فقط. وقال: "المصريون نجحوا من خلال علاقاتهم الجيدة مع حماس ومع إسرائيل في إتمام الصفقة". وحول الشريط الذي أذيع له قبل عامين، قال: "عرض شريطي التلفزيوني لم يكن يعني كثيرا بالنسبة لي وإن كان يعني كثيرا لآخرين".