EN
  • تاريخ النشر: 29 سبتمبر, 2011

خبراء قالوا إن التنظيم تراجع عن تحريم الاختلاط اتهام أعضاء "القاعدة" بنقل أسرارهم عبر تبادل الزوجات

نساء القاعدة

القاعدة بات يعتمد على العنصر النسائي بعد تشديد الخناق عليه

كيف يتحايل أعضاء تنظيم "القاعدة" على الملاحقة الأمنية؟ كلمة السر في العناصر النسائية

(دبي- mbc.net) اتهم خبراء متخصصون في شؤون مكافحة الإرهاب أعضاء تنظيم "القاعدة" في المملكة بنقل أسرارهم والمعلومات بينهم عبر تبادل زوجاتهم، مشيرين إلى أن التقارير الأخيرة عن التنظيم تشير إلى تراجعه عن بعض أفكاره المتشددة ومن بينها التحريم المطلق للاختلاط، وذلك بعد رصد عناصر نسائية تشارك في عمليات التدريب للتنظيم.

وقال الخبراء في تصريحات نقلتها صحيفة "الرياض" السعودية الخميس الـ 28 من سبتمبر/أيلول 2011، إن فكر "القاعدة" شهد تحولًا كبيرًا في الآونة الأخيرة من ناحية تبادل الأدوار الميدانية بين عناصر التنظيم وإدخال العنصر النسائي في هذه المهام على رغم الفكر المتشدد الذي يتبعه التنظيم سابقًا الذي لا يسمح إطلاقًا بالاختلاط والتواصل بين الرجال والنساء الأمر الذي جعل المرأة في هذا التنظيم تتزوج مرة ومرتين وثلاثة من رجال يعرفون بعضهم من عناصر التنظيم للحفاظ على أسراره وتسهيل التواصل بينهم.

وذكرت الصحيفة أن بقايا فلول التنظيم المتهالك في المملكة تراجعت عن تشددها في تحريم الاختلاط بشكل مطلق في الفترة الأخيرة بالاستعانة بالنساء في عملياتهم داخل المملكة بعد تضييق الخناق الأمني وحتى الشعبي عليهم ميدانيًّا حتى بدوا في ساحة يصعب التحرك فيها بسهولة، ما حدا بهم لاستخدام النساء إما في سهولة التنقل بين المناطق أو في التنكر بزي نسائي بغية عدم كشف أمرهم، مستغلين نوعية التقدير والاحترام الذي تتميز به الجهات الأمنية في تعاملها مع الأسر عند نقاط التفتيش أو حتى في سهولة جمعهن للتبرعات للتنظيم.

وكان الدور النسائي في "القاعدة" في بدايات القتال في أفغانستان لا يتجاوز مهمة إنجاب المقاتلين فقط دون أية أدوار أخرى، ليتحول الآن ليصبح دورًا مهمًّا ومختلفًا هذه المرة وربما قيادي، وهو ما يدل على هذه التحولات الفكرية لدى أتباع هذا التنظيم الإجرامي.

ويرى كثير من المتخصصين والمهتمين في شؤون الإرهاب خطورة أدوار المرأة في الأعمال الإرهابية وهي الأدوار التي يصفونها بـ(اللوجستية) غالبا وليست التنفيذية وهي أخطر من أدوار الرجل؛ حيث تمارس أغلبها في الخفاء، إذ قد تمارس جمع الأموال والتجنيد وتوفير الأماكن الآمنة للعناصر المطلوبة.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور يوسف الرميح المتخصص في شؤون الإرهاب تعليقه بأن المرأة هي صمام الأمان وحجر الزاوية في العمل الإرهابي، فبواسطتها تحمي العناصر المطلوبة أمنيا وخاصة للأقارب من الأزواج والأبناء والأشقاء وأحيانا الغير.

وتزايد النفوذ النسائي داخل تنظيم القاعدة دفع المختصين إلى إطلاق الدعوات لضرورة تفعيل دور المرأة في التوعية والتوجيه وتكثيف الجهود في التوعية في "الأوساط النسائية" عبر برامج متتابعة لتحصين المرأة من الفكر المتطرف مع السعي إلى نشر فتاوى العلماء في التكفير والجهاد وغيرها من المسائل التي يثيرها الغلاة. ويؤكد الرميح على الدور الإيجابي للمرأة في مكافحة الإرهاب وعناصره بقوله "غالبا هي المكتشف الأول للانحرافات الفكرية للأقارب، وبتعاونها الأمني تستطيع حماية هؤلاء من خطورة الانحراف ونتائجه السيئة على الفرد والمجتمع والوطن".

بدوره أكد الداعية -ومستشار وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والمدير العام للتوعية العلمية والفكرية وعضو لجان المناصحة الفكرية- الدكتور ماجد المرسال أن التيارات المتطرفة تحاول استغلال المرأة في المساندة والدعم لأفكار التطرف والغلو، وكذلك في الدعم المادي، مبينا أنه قد يصل استغلال المرأة لتجنيدها في عمليات إرهابية، ومع أن استجابة المرأة ضعيفة لهذه التيارات المتطرفة، إلا أن هناك من النساء من تورط في اعتناق الأفكار المنحرفة وسعت في نشرها أو في تقديم خدمات تساند التنظيمات المتطرفة لأسباب كثيرة منها الجهل والعاطفة دون وعي.