EN
  • تاريخ النشر: 14 ديسمبر, 2011

إندو فلبيني

monawat article

monawat article

التأكيد على حاجة المجتمع السعودي الماسة إلى استقدام عمالة منزلية من الفلبيين وأندونيسيا واصفا القائلين بغير ذلك بالمنافقين

  • تاريخ النشر: 14 ديسمبر, 2011

إندو فلبيني

(د .محمود محمد بترجي ) الخبرُ المفرحُ المحزنُ، والذي نشرته صحيفة «عكاظ» قبل أسابيع في صفحتها الأولى، وبـ»المانشيت» العريض عن «استئناف استقدام العمالة الفلبينية بعد شهر، والإندونيسية خلال 3 أشهر»، وذلك بعد زيارة وزير العمل لهذين البلدين، وعندما أقول خبرًا مفرحًا محزنًا؛ لأنه -وللأسف- أصبحت العمالة المنزلية حقيقة لا يمكن الاستغناء عنها، وكل مَن يطالب بخلاف ذلك يخدع نفسه، بل تجده أول مَن يستعين بهم، في كل الأحوال توعية المواطن من الأخطار التي تشوبها تلك العمالة، وتربية الأبناء على الاعتماد على أنفسهم، والقيام بواجباتهم ضرورة، حتى يمكننا شيئًا فشيئًا الاستغناء عنهم، أو على الأقل الحدّ منهم، وإن كان مَن يستنكر المبالغ التي تحوّل إلى الخارج، والأرقام بالطبع بمليارات الريالات؛ بحجة أن الوطن أولى بها، وهذا صحيح، لكنّ المفاجأة أن حجم التحويلات في الفترة السابقة (فترة المقاطعة) فاق كل التوقّعات، فنظرية «السوق السوداء»، ومعادلة «العرض والطلب» التي يرددها الاقتصاديون ساهمت في رفع متوسط راتب العامل إلى 1500 ريال، بعد أن كان 1000 ريال، أي بزيادة 50%، وبالتالي زيادة حجم الأموال المحوّلة، أذكر أني قد كتبتُ سابقًا أن فتح باب تأشيرات العمالة المنزلية هو الحل الوحيد للقضاء على مشكلاتهم، والتي لا تقتصر على الهرب، وما يترتب عليها من خسارة كبيرة على كاهل المواطن، بل حتى على استقرار الأجر عند حد مناسب، يرتضيه الطرفان، وقد يؤدّي ذلك إلى القناعة منهم على طريقة كل ممنوع مرغوب، لذلك لا أستطيع أن أفهم الهدف، أو الإيجابية وراء تقييد تأشيرات العمالة المنزلية، أو الحد منها، خصوصًا وأن تلك الوظائف لا تستهدف السعوديين على الأقل في المستقبل المنظور، وبالمناسبة أوجّه رسالة لبعض المنافقين، والذين يطلقون التصريحات الرنانة عن معاناة اقتصاد إندونيسيا والفلبين، وأن خسائرهم قد بلغت بالمليارات؛ بسبب وقف الاستقدام، أقول لهم: إن المنع كان من جهتهم، ووفودنا هي مَن سافرت إليهم لإيجاد المخرج والحل، وليس العكس.

* نقلا عن صحيفة المدينة السعودية