EN
  • تاريخ النشر: 18 ديسمبر, 2011

إليكتروقراطية!

monawat article

monawat article

إدارة الأحوال المدنية بالسعودية تشهد تحسنا ملموسا على مستوى الأداء والإنجاز بتحولها من إدارة بيروقراطية بطيئة الأداء إلى إدارة إليكتروقراطية مقبولة الأداء إلى حد ما

(د. أحمد سعيد درباس )   شهدت وتشهد إدارة الأحوال المدنية نقلات نوعية وملموسة على مستوى الأداء والإنجاز بتحولها من إدارة بيروقراطية بطيئة الأداء إلى إدارة إليكتروقراطية مقبولة الأداء إلى حد ما، هكذا تحول من الوقوف في طابور طويل جدًّا (Line) من أجل الحصول على الخدمة التي هي في الأساس حق من حقوق المواطن، إلى الحصول على الخدمة إليكترونيًا (Online) وهي الخدمة التي ما برحت تحبو وربما تحتاج إلى بعض الوقت لتصحيح إليكترونية (رقمية) دونما بيروقراطية ولنا جملة ملحوظات على خدمات البوابة الإليكترونية للأحوال المدنية (httpS://eservices.moi.gov.sa)  وتتمثل في: بطء الاستجابة التفاعلية عند طلب إحدى الخدمات المتاحة، ومنها على سبيل المثال خدمة المواعيد (الحصول على موعد) لتجديد بطاقة الهوية إلا أن المفاجأة الكبرى أن المواعيد المتاحة لتقديم الخدمة لا تتوافر إلا بعد 3 أشهر، أي أن على طالب الخدمة الانتظار ليس في طابور هذه المرة وإنما في منزله حتى يحين موعده أو دوره للحصول على الخدمة، على أي حال، أخذنا الموعد المتاح وانطلقنا إلى مكتب الأحوال في حي الصفا بجدة في صباح باكر، وهالنا ما وجدناه من تزاحم واكتظاظ بشري لا يصدق، هل كل هؤلاء لديهم موعد عند الساعة الثامنة أو التاسعة، تطفلت بسؤال بعض المنتظرين: ما نوع الخدمة التي تود الحصول عليها قال: تجديد بطاقة الأحوال، والحصول على دفتر العائلة الجديد؟ومتى تنتهي بطاقتك؟ قال: عام (1436هـ)!! ويبدو أن الإعلانات المتواترة في الإذاعة والصحف دفعت بالناس دفعا للتزاحم لتجديد بطاقات الأحوال والحصول على آخر إصدار «نتمنى أن يكون الأخير» حتى ولو كانت البطاقات التي بحوزتهم سارية المفعول، بعضهم لديه بطاقات تنتهي عام (1440هـ)!!! على وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية إعادة صياغة إعلانها حول تجديد بطاقات الأحوال، وتسبق ذلك على نحو يحقق الغرض ويجنب المواطنين العنت وعدم تهديد المواطن بإيقاف حساباته والخدمات عنه حتى تجديد البطاقة، فليس الذنب ذنبه.

إن مواعيد الحصول على خدمة من إدارة الأحوال المدنية أصبح مثله مثل الحصول على مواعيد عند أطباء القلب في مستشفيات وزارة الصحة، يموت المريض قبل حلول الموعد!! الله المستعان إنها الإليكتروقراطية!!

 

*  نقلا عن صحيفة المدينة السعودية