EN
  • تاريخ النشر: 28 سبتمبر, 2011

أين لغتنا العربية في بلد الآخر..؟!

د.إبراهيم بن ناصر الحمود

د.إبراهيم بن ناصر الحمود

الكاتب يعبر عن حزنه من عدم اهتمام العرب بلغتهم العربية وهجرها وتفضيل اللغات الأجنبية عليها واستخدام هذه اللغات كلغة تخاطب يومي

  • تاريخ النشر: 28 سبتمبر, 2011

أين لغتنا العربية في بلد الآخر..؟!

من ينظر إلى سرعة انتشار اللغات الأجنبية في الدول العربية يسأل هذا السؤال، كيف قصرت لغتنا العربية عن تواجدها في الدول غير العربية؟.. مع أنك لا تكاد تسافر لأيّ دولة عربية إلا وتجد اللغة الأجنبية موجودة وبقوة في المطارات والمستشفيات والفنادق والمطاعم والأسواق.

بل تجد العربي يتحدث مع زميله بغير العربية وتعجب لهذا الأمر، ما سبب انتشار غير العربية في بلادنا وقصور العربية في بلادهم؟.. سؤال يحتاج إلى جواب دقيق؛ لأنه إذا عرف السبب بطل العجب.

وحتى تقطع الشك باليقين اذهب إلى أيّ دولة عربية واسكن في أحد الفنادق وانظر إلى لغة التخاطب مع خدمات الفندق، فالعربية موجودة لديهم ولكن مع وقف التنفيذ، وفي المقابل اذهب إلى أي دولة أجنبية لن تجد للعربية سبيلاً، فهل هذه الظاهرة قصور منا نحن العرب في إيصال لغتنا للآخر؟.. أم عزوف من أولئك عن تعلم العربية لأنها لا تعني شيئاً بالنسبة لهم؟.. كل من الجوابين صحيح، وعجبي من عدم استخدام العربية لدى العربي في بلده عند التخاطب مع نظيره أشد، وهذا ما نخشاه ونخافه على لغتنا في المستقبل إذا قلّ استخدامها من أهلها مع الإمكان ورضوا بغيرها بديلاً.

فواجب علينا نحن العرب أن نعتز بلغتنا لغة القرآن، ونعلمها لغيرنا ونتخاطب بها معهم حتى يشعروا بأهميتها ومنزلتها لدينا، فلا يكونوا أفضل منا في تعليم لغتهم، ومهما كانت أهمية اللغة الأجنبية في العصر الحاضر فلا ينبغي أن تطغى على العربية في أيّ حال من الأحوال، وعلى العربي أن يعمل على نشر لغته خارج بلده، ويعمل جاهداً على التخاطب بها كلما وجد إلى ذلك سبيلا، ويتجنب التخاطب بغيرها في بلده إلا عند الحاجة والضرورة، ومن الصور المخزية أن تسمع رجلين عربيين يحدث أحدهما صاحبه بغير العربية في أمور عادية تماماً، هذا نوع من العقوق للغتنا الأم، فهل من مدكر؟.

* الجزيرة السعودية