EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2011

المنصة خلت منهن تمامًا أول مؤتمر نسائي لحزب سلفي مصري: ترشيح المرأة للبرلمان "مفسدة"

المؤتمر النسائي لحزب النور السلفي

مؤتمر حزب النور والمنصة خالية من النساء

حزب النور السلفي في مصر فاجأ الجميع بعقد أول مؤتمر نسائي له، لكن المفاجأة الأبرز هي أنه لم توجد أي امرأة ضمن المتحدثين

في مشهد جديد على الساحة السياسية المصرية، نظم أحد الأحزاب السلفية السياسية المصرية مؤتمرًا شعبيًا بعنوان "دور المرأة في الحياة السياسيةلكن بدل من أن يكون تمثيل المرأة هو الغالب شهدت منصة المتحدثين خلوًا من النساء.

ووصف أحد المتحدثين في المؤتمر ترشح النساء للانتخابات البرلمانية بالمفسدة، وأن السلفيين مضطرون إلى قبولها لأن القانون يرغمهم عليها؛ ولأنهم لن يتركوا الساحة السياسية خاوية لمن سيخربون الوطن.

وشهد مؤتمر حزب النور السلفي حضور مئات السيدات اللائي ارتدين الجلباب والنقاب الأسود، وخلال فترة انعقاد المؤتمر الذي استمر قرابة ساعتين لم تقم أية امرأة بعمل مداخلة لمناقشة الشيوخ الجالسين على المنصة، لمعرفة دورهن خلال الفترة المقبلة في المشاركة السياسية.

واكتفت المنصة بالشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، والشيخ حازم شومان، وعماد عبد الغفور رئيس حزب النور، حسب صحيفة "المصري اليوم" القاهرية الأحد 16 أكتوبر/تشرين الأول 2011م.

وقد وصف الشيخ ياسر برهامي ترشح المرأة للبرلمان بـ"المفسدةوقال: "لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأةمشيرًا إلى أن حزب النور السلفي سيرشح عددًا من السيدات "مضطرًا" على قوائم الحزب في الانتخابات المقبلة، بسبب اشتراط القانون وجود امرأة في قوائم الأحزاب.

وقال: "للبرلمان صلاحية عزل وزارة أو رئيس الجمهورية، وله سلطات تشريع قانون، ولا يجوز أن تدخله المرأة؛ لأنه يعتبر ولاية منها على الرجل، لكننا وافقنا مجبرين ومضطرين؛ لأن رفضنا معناه ترك الساحة والخروج من المشهد وترك البرلمان المقبل لمن يخربون البلاد".

ووجه برهامي نصيحة إلى الصحفيات والإعلاميات اللائي وصفهن بالكاسيات العاريات، وقال: "نحن نوجه رسالة إلى الأخوات غير الملتزمات بالزي الشرعي، بأن لا تتبرجوا تبرج الجاهلية، وهذه قضية واجب ونحن نحب الخير للمجتمع، وهذا فرض علينا ولا نستطيع السكوت عنه، ولا نستطيع مجاملتكن علشان أنتم إللى بتغطوا المؤتمر؛ حيث إن المتبرجات لا يدخلن الجنة".

وكان أحد الحاضرين قد انتقد تنظيم مؤتمر نسائي من دون امرأة واحدة على المنصة، وقال: "طلعوا أم سلمة على المنصة".

وشهدت ساحة النقاش على موقع "فيس بوك" تداولاً كبيرًا للخبر وصورة المرشحات وهن بالنقاب في المؤتمر الصحفي، وكانت السخرية هي الأغلب في معظم التعليقات، ما قوبل بالرفض من بعض المشاركين؛ حيث كتب أحمد عادل: "ما ينفعش نسخر من حد لمجرد أنه مختلف عنا في الشكل أو الفكر ده منافي لمبادئ الليبرالية وقبول الآخر، نعرف الأول بيقولوا إيه وبعدين لينا الحق في نقد الكلام والاختلاف معاه مع احتفاظهم بحقهم في ارتداء الزي اللي يعجبهم دي حرية شخص".

بينما عارض آخرون ترشيحهن لانتخابات مجلس الشعب؛ حيث كتب أحمد منطاوي: "مش صوت المرأة عورة ولا إيه ومش لازم صوتها يجلجل فى البرلمان ولا الناس ده بيشتغلونا".

يُذكر أن حزب النور ذو المرجعية السلفية قد تأسس بعد ثورة 25 يناير.