EN
  • تاريخ النشر: 27 أبريل, 2012

الطلاق كان الدافع وأخفت عن إخوتها طبيعة عملها لعام أول إماراتية تعمل بتصليح السيارات وتحلم بتأسيس ورشتها الخاصة

أول اماراتية تعمل بتصليح السيارات

مريم أثناء عملها

مريم درويش قررت أن تخوض مجال اعتبره كثيرون حكرًا على الرجال وهو تصليح السيارات، تتحدى نظرة المجتمع وصعوبات المهنة، لكن حبها للمهنة ورغبتها في إثبات كفاءتها كانا السبب في نجاحها. كما أشارت إلى أن الطلاق كان الدافع الأساسي وراء بحثها عن مهنة تعينها على تحمل نفقات الحياة

  • تاريخ النشر: 27 أبريل, 2012

الطلاق كان الدافع وأخفت عن إخوتها طبيعة عملها لعام أول إماراتية تعمل بتصليح السيارات وتحلم بتأسيس ورشتها الخاصة

كشفت الإماراتية مريم درويش عن تحديها لجميع العادات والتقاليد، لتصبح أول إماراتية تعمل في مجال صيانة السيارات في دبي، وأشارت إلى أن كثيرين من الإماراتيين يتعجبون ويستهجنون من وضعي كوني مواطنة في هذه المهنة.

وأكدت أن بيئة العمل صعبة لكن حبها للمهنة ورغبتها في إثبات كفاءتها كانا السبب في نجاحها. كما أشارت إلى أن الطلاق كان الدافع الأساسي وراء بحثها عن مهنة تعينها على تحمل نفقات الحياة، وقالت إن إصلاح السيارات أسهل من تربية الأبناء بحسب ما ذكرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وقالت مريم: "سجلت في برنامج التوطين، ولم أكن من حملة الشهادات العليا، وأتيحت لي عروض لوظائف مختلفة، لكن لفت انتباهي عرض من إحدى شركات السيارات الإماراتية، تطلب فيه فنيين صيانة سيارات".

وأضافت: "قررت التقدم للوظيفة، ووجدت أربع فتيات أخريات متقدمات أيضًا، وخضعنا جميعًا لدورة تدريبية قاسية لمدة 6 أشهر، ولم يستطعن احتمال مشقة العمل وصعوبته، لكن بالنسبة إليَّ هذه الصعوبات كانت ممتعة".

أما عن نظرة المجتمع لها، أوضحت مريم أن نظرة المجتمع كانت منقسمة في البداية، فبعض الأشخاص كانوا يسألون: "لماذا أضيع عمري في هذا المجال؟كما أنهم توقعوا تراجعي عن الوظيفة بعد فترة وجيزة.

وقالت: "كنت أجيب بما يفعله الرجل تستطيع المرأة إنجازه أيضًا، فربما ليست لدي القوة العضلية الكافية لكن بإمكاني طلب المساعدة، واليوم كل شيء يعمل آليًّا، فتصليح السيارات أسهل على المرأة من تربية الأطفال".

وأضافت: "بعض العملاء من المواطنين الرجال يعتبرون عمل إماراتية في تصليح السيارات فضيحة، ومنهم من كان يطلب مني ترك الوظيفة، مقابل تأمين وظيفة أخرى مناسبة؛ حفاظًا على وقاري لكن كنت أرفض، فيما وجدت دعمًا من بعض الأصدقاء والعملاء الأجانب".

وأشارت إلى أن معظم أفراد الأسرة عارضوها في البداية، لكن أبناءها عندما تأكدوا من حبها للمهنة دعموها بشكل كبير. وأوضحت أنها أخفت عن إخوتها طبيعة عملها لمدة عام كامل، كذلك أمها لم تعرف طبيعة عملها، حتى شاهدتها في أحد البرامج التلفزيونية.

وقالت: "عندما عرفوا عارضوا، لكنهم تقبلوا الأمر بعد ذلك، وافتخروا بي، وأصبحوا يستشيروني هم وأصحابهم في أعطال سيارتهم".

أما عن الصعوبات التي تواجها في العمل، قالت: "بيئة العمل مع حرارة الجو في فصل الصيف أمام محركات السيارات صعبة. كما أن المهنة تحتاج إلى القوة البدنية والذهنية، لكن أعتبر ذلك ضغوطات عمل يمكن التغلب عليها".

عن أحلامها للمستقبل، قالت: "أحلم بتأسيس ورشة صيانة سيارات خاصة، أعمل فيها بيدي، لكن يعيق التمويل المادي تنفيذ حلمي".