EN
  • تاريخ النشر: 16 نوفمبر, 2011

أزواج الموظفات

monawat article

monawat article

الكاتب ينتقد تدخل بعض الأزواج في شئون زوجاتهن الموظفات

  • تاريخ النشر: 16 نوفمبر, 2011

أزواج الموظفات

(فضيلة المعيني) يثير الضحك والتساؤل موقف بعض الرجال من زوجاتهم اللاتي يعملن لدى دوائر حكومية وغيرها، وإصرارهم على التدخل في كل كبيرة وصغيرة تتعلق بعمل الزوجات.. فهذا يعمل لدى مؤسسة حساسة، يقف على رأس موظف الموارد البشرية، يعرفه بنفسه ويخرج بطاقة الأعمال الخاصة به، ثم يلقي على مسامع الموظف قنبلة أنه زوج الموظفة الفلانية، جاء يستفسر عن ترقيتها مع طلب مبطن بضرورة إيجاد شاغر "رفيع" لها. في موقع آخر يشتكي مرتادو المؤسسة الحكومية موقف موظفة تجلس في الاستقبال، منشغلة طوال الوقت بالدردشة على جهاز "البلاك بيريوقدم بعضهم بلاغا ضدها لدى إدارة المؤسسة، وما إن تحدث إليها المسؤول وطالبها بضرورة مراعاة واجب الوظيفة، حتى فوجئ في اليوم التالي بزوجها ومن بعده إخوتها يكادون يفتكون بالمسؤول الذي "تجرأ" ولام الموظفة على فعلتها. في موقف ثالث تتطلب مهام بعض الفنيات في المختبرات العمل وفق نظام "الوردياتيقول المسؤول إنه من المعلوم بعد الدوام الليلي أن يكون من حق الموظفة يومان إجازة، لكن الموظفات يبدين إصرارا على إجازة 3 أيام، على اعتبار أن اليوم الأول من الإجازة يعتبر ضائعا، ويقف سدا منيعا مع هذه الرغبة، الأزواج في دفاعهم المستميت عن هذا الشيء. ورابع، حيث تطلب عمل موظفة سفرها في مهمة رسمية إلى دولة قريبة، فإذا بالمؤسسة تجد نفسها في مواجهة مع الزوج الذي جاء غاضبا على العرض الذي قدمته لزوجته للسفر من دونه، فوقف المسؤول حائرا بين دهشة واستغراب وضحك، وهو يسمع كمّ الاتهامات من الزوج بالتفريق بينه وبين زوجته وتحريضها للتمرد عليه. في هذه التدخلات، شكاوى كانت أم طلبات، نجد أن أبطالها على الدوام أزواج أخذوا على عاتقهم مواجهة المؤسسات التي تعمل فيها زوجاتهم، والتصدي للمسؤولين بكل ما أوتوا من قوة، ويقع معظمها في مناطق معينة في الدولة، حيث يرى الرجل أن من واجبه أن ينبري للدفاع عن كل ما يتعلق بها، حتى وإن كان يخص مهام ومسؤوليات الوظيفة التي تحكمها لوائح وقوانين، ولا مجال لتدخلات الأزواج فيها، فمن وقع عليها ظلم هناك ما يعيد لها حقوقها الضائعة، دون الحاجة إلى جعل مشكلتها أو مطلبها قضية عائلية تتطلب الاستعانة بالزوج، الذي ينبغي أن ينأى بنفسه بعيدا عن هذه التدخلات  * نقلا عن صحيفة البيان الإماراتية