EN
  • تاريخ النشر: 01 ديسمبر, 2011

أحلام العام الجديد!!

monawat article

monawat article

الكاتب يتمنى تحقيق حلم السعودة مع بداية العام الهجري الجديد مؤكدا أن النظام الحكومي وحده لا يكفي لتطبيقه

(جهير بنت عبدالله المساعد ) هذا عام جديد يطل أقول فيه للقارئ الكريم.. قبل أن يأتي عام لا أطل فيه ولا أستطيع أن أقول شيئا.. أسأل الله أن تكون من الفائزين وعام سعيد مبارك تحقق فيه كل أحلامك المؤجلة!! أما بعد.. فلا أظن مع بداية العام الجديد عندنا في السعودية حلم مؤجل على الدوام مثل حلم السعودة والقضاء على البطالة! كل عام وهي الحديث المكرر.. والحلم المكرر.. والهدف المكرر وكل ما تم ما يزال ناقصا وكله كوم وأن يكون السعودي في بلده المليء بالوافدين الكرام.. لا يجد وظيفة يجدها غيره!! طيب.. إذا هو لم يجد هنا.. هل يجد هناك؟! يعني هل يوجد في العالم بأسره ما عدا دول الخليج "الشقيقة" من يرحب بالسعودي "موظفا" يعمل بأجر في مكان عام؟! حتى غسل الصحون يفضلون في الدول الأجنبية الجنسية غير السعودية للقيام بهذا العمل الشريف!! ولا أقصد التقليل من شأن هذه الوظيفة التي تمنع السؤال وكسر النفس بمد اليد للآخرين.. بل أقصد أن كل وظيفة مهما صغرت هي بداية لعمل كبير. لكن المراد من هذا الحديث الإشارة إلى أن السعودي فرصته الوحيدة للعمل تكاد تكون في بلاده أولا ثم دول الخليج.. أما ما عدا ذلك فلن يجد إلا بشروط صعبة أهمها أن يكون متميزا وأقرب إلى العبقرية ومتفوقا وموهوبا بما يكفي أن يخطف الوظيفة من غيره المغترب مثله وابن البلد أيضا وهذه شروط تعجيزية صعبة ويزيد من صعوبتها أن الواسطة في بلاد الأجانب لا تعمل كثيرا ولا تنفع دائما!! وفوق ذلك حتى في الداخل وفي دول الخليج (الشقيقة) يجد السعودي المنافسة قائمة وأحيانا على أشدها يعني التصور أن الجنسية تكفل حق الوظيفة المناسبة أصبح تصورا قديما وباهتا قد يعلقه البعض على جدار مكتبه لكنه يعمل عكسه!! وفق ما تقتضيه مصالحه الخاصة والمؤسف أن عندنا من يحملون الجنسية ويعملون لمصالحهم وليس لمصلحة البلد!! فما الذي يجعل حلم السعودة من الأحلام المؤجلة ويصعب تحقيقه كما ينبغي وكما يقتضي الأمر في مكافحة البطالة والقضاء على شبح العوز والفاقة؟! ربما يرد أحدكم ويقول إن النظام الحكومي لم يعمل بما يكفي لضمان تحقيق السعودة! ويؤسفني القول حتى لو عمل فالنظام الحكومي وحده لا يكفي! ويؤسفني أكثر المصارحة المرة أن خلف كل سعودي متعطل عن العمل سعودي آخر وقف عثرة في طريقه!! وليس النظام الحكومي! والذين وجدوا وظائف بقوة النظام وأتيتحت لهم الفرص الوظيفية حسب النظام لاقى الكثيرون منهم متاعب ومضايقات من سعوديين آخرين من كانوا في مناصبهم لا يريدون الفرصة لمنافس لهم إنما يريدونها لمن يكون تحت يدهم إذا شاءوا جددوا عقده وإذا شاءوا منعوه ورحلوه!! فالمتعاقد الوافد بالنسبة لهم أفضل.. لأن أمره في يدهم ووجوده يحقق لهم فرصة البقاء فوق وهو تحت!! أما السعودي فمثله مثلهم قد يأتي منه الخطر!! وهذا جانب من الحقائق المغيبة التي هي من أهم أسباب إعاقة السعودة! فالسعوديون يأكلون بعضهم بعضا في سبيل البقاء وفق قاعدة البقاء للأقوى وليس للأصلح!! فليست المشكلة في نظام السعودة ولا في الإمكانات ولا في الأجور أو حافز أو جدارة وغيرها من المسكنات المشكلة الأساسية أن النظام يبني والمناصب تهدم!! لذا لم يكتمل البناء!! النظام يبني والبشر يهدمون!!.

 

* نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية