EN
  • تاريخ النشر: 24 أكتوبر, 2011

إقبال غير مسبوق على شرائه "قميص شاليط".. موضة عيد الأضحى في غزة

جلعاد شاليط

قميص شاليط تحول لموضة بين شباب غزة

قميص الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط تحول إلى موضة بين شباب غزة، بعدما ارتداه شاليط يوم تسليمه في صفقة تبادل الأسرى.

(مريم علي - mbc.net) بات البحث عن القميص الذي كان يرتديه الجندي الإسرائيلي الأسير لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة "جلعاد شاليط" أثناء تسليمه للسلطات المصرية صبيحة الثلاثاء 18 أكتوبر/تشرين الأول شغل شباب غزة الشاغل هذه الأيام، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

فأصحاب محال بيع الملابس الرجالية أكدوا وجود إقبالٍ غير مسبوق على شراء موديل القميص ذاته، المتوفر بثلاثة ألوان، رغم ارتفاع سعره من 40- 60 شيكلاً بمجرد ارتداء شاليط له لحظة تسليمه.

وقد أفرط البائع سلامة أبو كويك -وهو صاحب أحد محلات بيع الملابس الرجالية في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة- بالضحك، يوم جاءه للمرة الأولى شابٌ يطلب بالحرف الواحد بيعه "قميص شاليط".

وأضاف أبو كويك -في تصريح لـ mbc.net-: "كان الشاب متلهّفًا لإيجاد القميص بعد رحلة بحثٍ طويلة استهدفت محلات بيع الملابس الرجالية.. لدرجة أنني لو كنتُ طلبتُ منه 100 شيكل كاملة لأعطاني إياها وهو راضٍ تمامًا".

فيما يؤكّد البائع أحمد الحصري -وهو بائعٌ في قسم الملابس الرجالية في أحد مجمعات غزة التجارية الكبرى- حديث سابقه بالقول: "بالفعل بات الإقبال على شراء موديل القميص الذي كان يرتديه شاليط كبيرًا جدًا".

وقال: "على الرغم من أن الموديل تقليدي نوعًا ما إلا أن الشباب استطاعوا إقناع بعضهم البعض بشرائه، خصوصًا المراهقين منهم".

ويتوقع شباب القطاع أن يرتفع سعر القميص فعليًا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك؛ كونه أصبح "قميص العام" إلى ما يزيد عن سعره الأصلي بمبلغ 40 شيكلًا على الأقل، فيما يرى شبابٌ آخرون أن تجار غزة استطاعوا اقتناص فرصةٍ جديدةٍ للربح بدقةٍ "وشطارة".

وحصل الشاب علي أبو شعبان قبل يومين فقط على "قميص شاليط" كهديةٍ جلبها له صديقٌ مقرب بعد إجراءه عمليةً ناجحة لاستئصال الزائدة الدودية، وقال له بالحرف الواحد: "لفّيت محلات غزة كلها حتى لقيت لك نسخة من قميص شلّوط.. واشتريت لنفسي واحدا كمان".

وأضاف: "لما رأيتُ القميص لم أتمالك أعصابي، وانخرطتُ في دوامة ضحك استمرت حوالي ربع ساعة، رغم أن ذلك كان مؤلمًا جدًا لي وكاد أن يؤذي العملية".

وعلى الرغم من أن موديل القميص لم يرق لأحمد قزاعر (15 عامًاإلا أنه اضطر لشرائه كي يحاكي أصدقاءه الثلاثة الذين قرروا أن يرتدوا القميص ذاته و"بنطلونات" جينز، وقبعات شمس سوداء خلال عيد الأضحى المبارك.

أما الشاب محمد الطناني (27 عامًا) فيرى أن قميص شاليط صنع نقلةً نوعيةً في الذوق العام لدى شباب القطاع، حيث ومنذ إتمام صفقة التبادل الأسبوع الماضي، رأى معظم أصدقائه من الشباب يرتدون القميص بألوانه المختلفة، قائلاً: "بعضهم لا يناسب القميص ذوقه البتة... ولكنه قميص شاليط!!.. وهو الموضة هذه الأيام".

وفي موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) تم إنشاء صفحةٍ تحمل عنوان "قميص شاليطوأخرى تحمل استفسارًا عن مكان بيعه "من وين قميص شاليط؟بينما تدور فيها العديد من النقاشات حول رأي الشباب بموديل القميص، وسعره، والمحلات التي تبيعه، وفي أي بلدٍ صُنِع؟ حتى أن بعض الشباب التقطوا صورًا لأنفسهم وهم يرتدون القميص، ودمجوها مع صورة شاليط بالقميص ذاته، وكتبوا تحتها "أوجد الفروق".

ويهدف معظم الشباب الغزاوي من شراء قميص "شاليط" إلى الاحتفاظ به كشاهدٍ حي على ما حدث يوم تسليم الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط بعد احتجازه أكثر من خمس سنوات.

وقد أثارت هذه الظاهرة الصحافة العبرية، حيث قالت صحيفة معاريف "إن القميص مع الياقة الذي ارتداه الجندي الأسير في يوم تحرره أصبح مادة للتندر في قطاع غزة، وقد أصبح هذا القميص مشهورا بحيث طلب الكثير من الشباب ارتداء قميص مشابه له".

وفي ذات السياق، تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت حول الموضوع، وقالت إن "الطلب على القميص في ارتفاع متزايد من جانب الشباب الغزي".

كما تناولت المنتديات الفلسطينية على شبكة الإنترنت موضوع قميص شاليط بشكل ساخر، ومن ضمن النكات التي رددوها نكتة تقول إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو حين استقبل شاليط في القاعدة الجوية، بادره بالسؤال: أين القميص؟.