EN
  • تاريخ النشر: 15 مايو, 2012

اعتبرت غطاء الرأس حرية شخصية يجب احترامها بالرسم.. فنانة إسبانية تدافع عن حجاب المرأة المغربية فى أوروبا

الفنانة الإسبانية تعتبر الحجاب ثقافة ودين للمرأة المسلمة
الفنانة الإسبانية تعتبر الحجاب ثقافة ودين للمرأة المسلمة
الفنانة الإسبانية تعتبر الحجاب ثقافة ودين للمرأة المسلمة
الفنانة الإسبانية تعتبر الحجاب ثقافة ودين للمرأة المسلمة

فنانة إسبانية تدافع عن حق المرأة المسلمة بارتداء الحجاب في أوروبا، من خلال معرضها الذي يحمل اسم "ذكريات مغلفة بورق من ذهب،" معتبرةً غطاء الرأس حرية شخصية، يجب احترامها، خاصة مع وجود راهبات في أوروبا يغطون رؤوسهن.

  • تاريخ النشر: 15 مايو, 2012

اعتبرت غطاء الرأس حرية شخصية يجب احترامها بالرسم.. فنانة إسبانية تدافع عن حجاب المرأة المغربية فى أوروبا

دافعت الفنانة الإسبانية ليتا كابيولت، عن حق المرأة المسلمة بارتداء الحجاب في أوروبا، من خلال معرضها الذي يحمل اسم "ذكريات مغلفة بورق من ذهب،" معتبرةً غطاء الرأس حرية شخصية، يجب احترامها، خاصة مع وجود راهبات في أوروبا يغطون رؤوسهن.

وأكدت الفنانة الإسبانية تأييدها لحرية ممارسة العادات والتقاليد واحترام ثقافة الآخر المختلف، ما دامت غير ضارة بالمجتمع.

وقالت ليتا: إنها تدعو من خلال معرضها المقام في دبي حاليا، (من 5 إلى 30 مايو الجاري) العالم إلى إعادة اكتشاف سر جمال الشرق، وتحديدًا البلاد العربية، وتعزيز ثقافة التواصل بين الشعوب، بعيدًا عن الأحكام المسبقة.

وأكدت الفنانة، التي ولدت عام 1961، وعانت من اليُتم والوحدة وظلام المستقبل في حياتها، كطفلة شوارع في منطقة أثرية قديمة بمدينة برشلونة، أنها حاولت تجاوز الصورة النمطية للمرأة الشرقية.

وقالت: "لم أكتفِ برسم الجمال الخارجي للمرأة المحجبة، بل حاولت الغوص عميقًا في قراءة لباطن امرأة الشرق، للكشف عن الضوء المستتر خلف الحجاب، من خلال وجوه نساء عربيات محجبات."

وأضافت الفنانة الإسبانية: "ما دفعني للبدء في هذا المعرض، الضجة المثارة مؤخرًا لمنع غطاء الرأس "الحجاب" في كثير من دول أوروبا، فبعد حديث طويل مع عدد من النساء المسلمات، فهمت أن غطاء الرأس بالنسبة للمرأة المسلمة ثقافة، وله بُعد ديني وجزء لا يتجرأ من العادات والتقاليد."

وتابعت: "أرى أن الغرب لم يتفهم حقيقة الحجاب، وبصفة عامة أنا ضد مثل هذه القرارات، التي من شأنها قمع حرية الآخر، ومنعه من ممارسة معتقداته."

وأشارت إلى أنها استعانت بنساء مسلمات محجبات يعشن في هولندا، لإلهامها فنيًا، وقالت: "أعيش في هولندا، حيث يوجد نسبة كبيرة من النساء المحجبات، ودائمًا أنجذب إليهن، وأرى خلف هذا الحجاب جمالًا آخر، غير الجمال الخارجي، لذا استعنت بعدد من النساء المسلمات من جنسيات عربية مختلفة، لأستوحي منهن لوحاتي، وحين حدثتهن عن فكرة المعرض، رحبن بأن يصبحن مودلز (عارضات،) لدعم فكرة المعرض وقضيتهن."

وتساءلت قائلة: "لماذا تمنع المرأة العربية المسلمة من ارتداء ما يناسب ثقافتها، مادام هناك رهبان وراهبات في أوروبا يقومون بتغطية رؤوسهم، أو مجموعات أخرى من الشباب يثقبون أنوفهم أو يرتدون ملابس غريبة ويتركون بحريتهم؟"

أما عن البعد الفني الذي رأته ليتا في الحجاب، واتخذته سمة لمعرضها، فقالت: "أرى الحجاب عالمًا جماليًا يمتلك كل عناصر الإيحاء لبناء فني خاص، فالحجاب حالة جمالية تعبر عن أناقة كبيرة، ومن خلال المعرض حاولت الكشف عن الوجه الخفي للشرق، وذلك بالتعبير عن ملامح المرأة المحجبة."

وأضافت: "ورغم اختفاء معظم الجسد خلف الحجاب، حاولت رسم صورة الأعماق، فالوجه مرآة تعكس مشاعر الإنسان، وملامح النساء العربيات نجحت في إظهار جميع مكنونات مشاعرهن ومعاناتهن وأفراحهن."

وتحدثت ليتا عن تأثير الثقافة الإسلامية في إسبانيا، قائلة: "للثقافة الإسلامية تأثير واضح في الثقافة الإسبانية، وأعتبر أننا كنا محظوظين، فلم يكن لدينا ثقافة أو حضارة واضحة المعالم، لكن مع وصول المسلمين إلى إسبانيا؛ تركوا بصماتهم في البناء المعماري والفن الإسلامي، وأنا متأثرة كثيرًا بالعالم الإسلامي وثقافته العريقة."

واختتمت حديثها بالتطرق إلى الرسالة غير المباشرة التي تريد توجيهها من خلال هذا المعرض، فقالت: "أرغب من خلال معرضي توصيل رسالة تساهم في تعزيز ثقافة التواصل بين الشعوب، وتؤكد على أن غطاء الرأس أو الحجاب لا يحجب الرؤية، ولا يمنع التواصل بين البشر، وبالتالي لا بد من تقبل الآخر بثقافته ومعتقداته الدينية والاجتماعية، وتقدير أهمية الاختلاف والتنوع، وتغيير الصورة الفنية النمطية عن امرأة الشرق،" على حد تعبيرها.