EN
  • تاريخ النشر: 09 ديسمبر, 2011

علماء قالوا إنه فضيحة اجتماعية الاحتفال بسروال العروس ليلة الدخلة يثير ضجة في المغرب

عروس مغربية

نساء طالبن بإلغاء الاحتفال بسروال ليلة الدخلة

الاحتفال بعذرية الفتاة في ليلة عرسها يثير ضجة كبيرة بالمغرب، ويعتبره بعض الأشخاص أنه فضيحة اجتماعية.

(دبي - mbc.net) انتَّقد علماء دين مغربيون بعض العادات السيّئة في كثير من حفلات الزفاف في المجتمع المغربي، وخاصة عادة الاحتفال بسروال الزوجة بعد انتهاء ليلة الدخلة، والطواف به بين الأحياء ابتهاجًا بعذرية العروس، وذلك على نغمات أهازيج ومواويل شعبية.

وفيما شدد هؤلاء العلماء على أن هذه العادة ليس لها أصل في الشرع ولا حاجة لها بين الزوجين، وأنها نوع من "الفضيحة الاجتماعيةتطالب نساء وفتيات مقبلات على الزواج بإلغاء هذه العادة القبيحة والمشينة.

وتنتشر عادة الاحتفال بسروال العروس في الأحياء الشعبية بالمدن المغربية، وبشكل أوسع في القرى والأرياف، لكنها تقل لدى العائلات الميسورة.

واعتبر الدكتور مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي لمدينة وجدة، أن عادة الاحتفال بالسروال في الصباح الذي يلي ليلة الدخلة، ليس لها أصل في الشرع، ووصفها بأنها نوع من الفضيحة الاجتماعية التي يبدأ بها الزوجان حياتهما الزوجية التي من المفترض أن تكون مؤسسة على الحشمة والحياء، بحسب صحيفة "هيسبريس" المغربية.

واتَّفق مع الرأي السابق الدكتور محمد عز الدين توفيق، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الدار البيضاء؛ حيث أكد أن هذه العادة غير لائقة، لأن المعاشرة الزوجية في ليلة الدخلة يجب أن تكون في طي الكتمان بين الزوج وزوجته.

وقال توفيق إنها عادة اجتماعية زائدة لا حاجة لها، وتتسبب في نوع من الإحراج للزوجين، بل قد يتْبعها القيل والقال في حق الزوجة والزوج أيضًا، وقد تكون مَسْلَكًا نحو العداء بين أسرتي الطرفين.

وأكد أنه يلزم الستر على الزوجة بدلاً من الفضيحة والطواف بالسروال، فالعبرة تكمن في العفة الحقيقية التي تحثَّ عليها مكارم الأخلاق، وليس في سروال ليلة الدخلة التي تعد شأنًا خاصًا صرفًا بين الزوجين.

وفي سياق ذي صلة، طالبت عديدات من النساء بإلغاء هذه العادة الاجتماعية والشعبية، بسبب الحرج الكبير الذي يقعن فيه نتيجة انتظار أسرتي الزوجين للسروال وقتًا طويلاً، ما يفضي إلى توتر أعصاب ونفسية الزوجين في خلوتهما الشرعية الخاصة ليلة الدخلة.

ومن جهته، أكد الباحث التربوي والنفسي المغربي محمد الصدوقي أن عادة الاحتفال بالسروال النسائي بعد ليلة الدخلة، تعد موروثًا قديمًا نسبيًّا في المجتمع المغربي، مبرزًا أن جذوره تعود إلى ثقافة العار والطهر؛ حيث تختلط الطقوس الجماعية بالدين الشعبي.