EN
  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2011

اكتشفه باحثون مصريون بالمصادفة وحولوه لأقراص مفاجأة لمرضى السكر.. "خيار الخليج" بديل لحقن الأنسولين

نبات بلثم الكمثري يعرف خليجيا باسم الخيار المر

نبات بلثم الكمثري يعرف خليجيا باسم الخيار المر

باحثون بمصر ينتجون أقراصا بديلة لحقن الأنسولين لعلاج مرضى النوع الثاني من السكر، استخلصت مادتها الفعالة من خلال أبحاث أجراها باحثو المركز على نبات "بلثم الكمثريوالذي يعرف في الخليج باسم "الخيار المر".

  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2011

اكتشفه باحثون مصريون بالمصادفة وحولوه لأقراص مفاجأة لمرضى السكر.. "خيار الخليج" بديل لحقن الأنسولين

 

أنتج باحثون بالمركز القومي للبحوث بمصر أقراصا بديلة لحقن الأنسولين لعلاج مرضى النوع الثاني من السكر، استخلصت مادتها الفعالة من خلال أبحاث أجراها باحثو المركز على نبات "بلثم الكمثريوالذي يعرف في الخليج باسم "الخيار المر".

وفي تصريحات خاصة لـ "mbc.net" كشفت د.سعاد الجنبيهي أستاذ النباتات الطبية والعطرية بالمركز القومي للبحوث ورئيس الفريق البحثي الذي أجرى الأبحاث على النبات، أن فائدته لمرضى السكر، ليست بالأمر الجديد، ولكن الجديد هو طريقة استخلاص المادة الفعالة منه، لإنتاجها في صورة دواء.

وتقول د.سعاد: "مستخدمو هذا النبات يعرفون جيدا أنه مفيد لمرضى السكر، بل إن بائعيه يستخدمون هذا الأمر في الدعاية له، وهو الأمر الذي لفت انتباهي أثناء زيارتي لإحدى دول الخليج، فقررت العمل على النبات".

ويدخل هذا النبات في طبق السلطة بدول الخليج، وانتشر هناك عن طريق العاملين بمنطقة الخليج من دول شرق أسيا، حيث يستخدمه مواطنو هذه الدول استخداما آخر، وهو طهيه وسلقه مثل الكوسة مع إضافة بعض محسنات الطعم عليه.

وتجود زراعته في الأجواء الحارة، وهي إحدى المزايا التي دفعت د. سعاد إلى تبني الأبحاث حوله، لملاءمة هذه الأجواء لمناخ أغلب الدول العربية، فضلا عن أن زراعته تجود في الأرض الصفراء أو الطينية الخفيفة على حد سواء، وهو ما يجعله ملاءما لمساحات شاسعة من الأراضي الصفراء الموجودة بالعالم العربي.

وعن المادة الفعالة في هذا النبات -التي تجعله ملائما لمرضى السكر- كشف الفريق البحثي الذي تقوده د. سعاد عن احتوائه على "عديدات الببتيدات" والتي لها تركيب كيميائي يشبه الأنسولين.

ولاستخلاص المادة الفعالة من النبات، تقول د. الجنبيهي: "حرصنا على أن تكون طريقة سهلة، حتى يمكن تنفيذها صناعيا، وهو ما يعطي ميزة لبحثنا، حيث سبق لباحثة هندية في الثمانينات اسمهاk hanna”   "  أن فصلت المادة الفعالة من هذا النبات، ولكن بطريقة صعبة جعلت هناك استحالة في الاستفادة منه صناعيا.

وتعتمد طريقة الاستخلاص على أربع مراحل، تبدأ بعصر النبات، وتؤكد د. الجنبيهي على ضرورة أن يتم العصر والثمار لم تكتمل نضجها بعد، حيث أثبت الفريق البحثي أن المواد الفعالة تتواجد بصورة أكبر في الثمار غير الناضجة، وتنخفض كلما نضجت الثمار، ثم بعد ذلك تتم عملية الترشيح (تنقية العصير مما يسمى بـ "التفل")، ويركز العصير بعد ذلك بطريقة معينة، ثم يجفف ليتم طحنه بعد ذلك في صورة بودرة، ليصبح مؤهلا للتصنيع في أقراص .

ويعتبر التصنيع في أقراص ميزة مهمة لهذا المنتج، خاصة لمن يكرهون عملية الحقن من مرضى السكر، حيث تقول د. مشيرة عبد السلام بالشعبة الطبية بالمركز القومي للبحوث -في تصريحات خاصة لـ "mbc.net" : - من المعروف أن الأنسولين لو أخذ بالفم يتكسر بالمعده من خلال الأنزيمات الموجود بها، لذلك يؤخذ عن طريق الحقن، ولكن من خصائص المادة الفعالة الموجودة في الخيار المر أن هناك غطاء يغلفها، فلا تستطيع أنزيمات المعدة تكسيرها.

واختبر تأثير النبات على مرضى السكر من خلال فئران التجارب، قبل أن يستخدم مع مجموعة من مرضى السكر المترددين على العيادة الطبية بالمركز القومي للبحوث.

من جانبه، يرى د. خالد عبد الوهاب أستاذ الباطنة بجامعة الزقازيق أن إنتاج أقراص من نبات أثبت فعاليته في علاج مرض السكر خطوة مهمة، ولا يمكن الاعتراض عليها إذا طبقت بشكل علمي من خلال بحث أجراه المركز بالتعاون مع شركة أدوية.

ويقول د.عبد الوهاب: "أنا فقط اعترض على المستحضرات التي تباع عند العطار على أنها علاج لمرض السكر، لكن إذا كانت ستتحول، كما تحول بلثم الكمثري إلى علاج بشكل علمي، فليس هناك اعتراض ".