EN
  • تاريخ النشر: 24 ديسمبر, 2011

فوجئ بأن والدته اتخذت نفس قراره فنان مغربي يوصي بالتبرع بأعضائه بعد مماته رغم الجدل بين علماء الدين

هشام بهلول يتبرع بأعضاءه بعد وفاته

معاناة طفلة مغربية وراء قرار هشام بهلول

هشام بهلول شعر بتخوف من ردة فعل والدته، وفوجئ بأنها ترغب في التبرع بأعضائها مثله

(دبي- mbc.net) أشهد الفنان المغربي هشام بهلول الله ورسوله وكل أصدقائه المنتسبين لصفحته على فيس بوك على قراره القاضي التبرع بأعضاء جسده بعد مماته، والذي قال إنه اتخذه وهو في كامل قواه العقلية والجسدية.

وكان السبب الرئيسي وراء قرار الفنان وهو طفلة مغربية كان يتابع حالتها الصحية المتدهورة، حيث تعاني خديجة ذات الأربع سنوات من تشمع الكبد وتحتاج لعملية جراحية معقدة لتعود لحياتها الطبيعية، وفي رسالته شكر بهلول الطفلة لأنها منحته درسا في الحياة، وكانت دافعا قويا لاتخاذه هذا القرار الذي نبع من مأساة هذه الطفلة.

وأكد هشام بهلول في تصريحات لصحيفة "هسبريس" الإلكترونية المغربية صحة خبر تبرعه بأعضائه بعد وفاته الذي نشره على صفحته على فيس بوك وقال إن السبب وراء ذلك الطفلة خديجة التي تعاني في صمت، وتضع بشكل دائم قنينات الأوكسجين بجانبها كي تعيش وتكبر وتحلم وتصنع حياتها الطبيعية.

وقال "عانيت نفسيا بشكل كبير وأنا أرى في عيون خديجة الرغبة في الحياة والإصرار على ذلكقبل أن يضيف بتأثر بالغ "كان يؤلمني وأنا أفكر في العملية الجراحية التي تحتاجها خديجة، فبالرغم من جمع المبلغ المطلوب للعملية ما زالت هناك إجراءات معقدة على العائلة أن تسلكها، بدءا بالتسجيل في لائحة الانتظار بمستشفى مختص في مثل هذه العمليات بفرنسا أو بلجيكا، مرورا بانتظار متبرع أوصى بمنح كبده بعد مماته لمن يحتاجه، وكل هذه الإجراءات ستجعل الطفلة خديجة تحت رحمة قناني الأوكسجين والانتظار.. فعلا مؤلم هذا الإحساسلهذا يضيف هشام بهلول قررت التبرع بأعضاء جسدي بعد مماتي من أجل إنقاذ مثل حالات الطفلة خديجة التي تحتاج للحياة.

وفي الوقت الذي كان فيه هشام بهلول، وهو يذيع الخبر لأول مرة يشعر بتخوف من ردة فعل والدته، تفاجأ وهو يسمع أن الوالدة ترغب أيضا في الإقدام على نفس الخطوة التي اتخذها ابنها.

ولم يخف الفنان أن هناك اختلافا كبيرا بين علماء الأمة حول مسألة التبرع بالأعضاء، وقد اطلع على بعضها، غير أنه يعتبر أن هذا الاختلاف رحمة بالعباد، ويتمنى أن لا يكون قد خالف ما هو شرعي في قراره، تاركا في الآن نفسه رسالة إلى العلماء بأن ينوروه في هذا السياق.

 كما طالب بأن يُفتح نقاش جدي في مسألة التبرع بالأعضاء من أجل تقوية التعاضد والتآزر بين الناس في المحن وإنقاد العشرات من الناس الذين يحتاجون للفتة إنسانية كفيلة بغرس بذرة الأمل والحلم في حياتهم.