EN
  • تاريخ النشر: 06 أكتوبر, 2011

المستشفى الخيري التذكاري

عبد الله أبو السمح

عبد الله أبو السمح

الكاتب يشيد بتجربة بناء مستشفى خيري في بيروت بأموال التبرعات

  • تاريخ النشر: 06 أكتوبر, 2011

المستشفى الخيري التذكاري

لفت نظري وأنا أزور صديقًا مريضًا في أحد مستشفيات بيروت، ضخامة المستشفى الذي يرقد فيه ومستواه الراقي في تقديم الخدمات الطبية. ودهشت حين علمت أن هذا المستشفى بُني بالتبرعات تحت إشراف إحدى الكنائس.. وهذه التبرعات تقدم صدقات أو ما يسمى في الغرب بالإنجليزية Memorial بمعنى تذكاري أو إحياء لذكرى أحدهم من ماله بوصية منه أو من أهله، وهي ما يشبه عندنا الوقف الخيري.

وقيل لي إن كل المستشفيات الكبرى في لبنان تقريبًا هي من تبرعات وغير ربحية، بمعنى أن تأخذ ثمنًا للمعالجة فيها يغطي مصاريفها. وعجبت كيف لا يكون في المملكة مثل تلك المستشفيات الخيرية الكبيرة.

لا شك أن البلد فيه كثيرون يحبون التبرع بالمال، ولكنهم في الغالب لا يعرفون كيف يجعلونه تبرعًا إيجابيًّا يستفيد منه المجتمع.

صحيح أنه بدأت بوادر لمثل هذا التبرع الخيري لعدد من مؤسسات الغسل الكلوي، كما توجد جمعيات محدودة لمساعدة بعض المرضى، ولكنها مساعدات محدودة بالدواء مثل مرضى السرطان أو السكري أو القلب، لكن المطلوب تجميع التبرعات وتشجيع القادرين على التبرع على إنشاء مستشفيات متوسطة تسد النقص الواضح في الخدمات الصحية، وليت جمعيات البر تعمل على استصدار فتوى بأن يكون العلاج من ضمن أبواب الزكاة؛ فهي للفقراء والمساكين وأبناء السبيل، فكيف إذا كان مريضًا؟! وفتح باب للتبرعات وجمع أموال لبناء مستشفيات خيرية غير ربحية وبأسماء متبرعين بطابق أو قسم أو غرف عمليات.. لقد كانوا قديمًا يقفون أموالاً لما يسمى "شفاخانة" لمعالجة المصابين بأمراض عقلية وسواها من الأمراض المستعصية.

إنني أهيب بالإخوان في جمعية البر بجدة أن تبدأ بمثل هذا المشروع الخيري الناجح الذي يغطي مصاريفه ويخدم الفقراء والمحتاجين.. لماذا لا نرتقي بصدقاتنا؟!

(*) نقلاً عن "عكاظ" السعودية.