EN
  • تاريخ النشر: 02 يناير, 2012

2011 لـــن يرحــل أبدًا!

الكاتبة الصحفية نوال مصطفى

نوال مصطفى

عام 2011 كان مليء بالأحداث لذا فالأمنيات ل2012 قد تكون منحصرة في أن يعبر بسلام وأن يتمسك الجميع بالأمل مهما صعبت الحياة والأزمات

  • تاريخ النشر: 02 يناير, 2012

2011 لـــن يرحــل أبدًا!

أكتب إليكم في ثاني يوم من العام الجديد 2012. ورغم أننا ودعنا لتونا 2011 إلا أن الأحداث الجسام التي احتشدت بها أيامه وشهوره تجعله عامًا لا ينسي ولا يمكن أن تطويه الذاكرة كغيره من الأعوام التي تغيب وتتلاشي في كتاب التاريخ.

 

2011 كان عام التحولات الكبرى والثورات العربية والمنحنيات الخطيرة، اختفت فيه أنظمة كان من المستحيل أن يتصور المرء اختفاءها بهذه السرعة الفائقة لكنه حدث ورأينا على أرض الواقع ما لم نكن نتخيل أن نراه في الأحلام!

شريط مزدحم بالأحداث كأن القيامة قد قامت في تلك البقعة من العالم لتقلب كل شيء رأسًا على عقب. ثورة تونس ثم ثورة مصر ثم ثورة اليمن ثم ثورة ليبيا وفي الأخير ثورة سوريا!

طوفان شديد السرعة يأخذنا جميعًا لنعيش مشاعر مختلطة، مكثفة، مجهدة. الفرح بالديمقراطية.. الخوف من المجهول.. الترقب لما هو آتِ.. الصبر على أوضاع متردية وانفلات أمني واقتصاد يلتقط أنفاسه بصعوبة..

الأمل في مرور تلك الفترة العصيبة وتأسيس نظم عربية ديمقراطية حقيقية تحترم سيادة القانون وتنهض بشعوب عانت كثيرًا من ويلات نظم ديكتاتورية عاقت حركة التقدم وجمدت ملكات الإبداع في شرايين الشعوب.

وفي لحظات التأمل لعام يمضي وعام آخر يتأهب للدخول تتسلل مشاعر الأمل ممزوجة بالألم. الأمل في أن نكمل المسيرة ونكسر الحواجز التي تعترضنا في طريق صنع المستقبل والألم من محاولات البعض خلق عراقيل تعطل تلك المسيرة وتبث في القلوب الإحباط وتحاول سحب رصيد الحماس والانتماء من قلوب الملايين الذين يتمنون أن تعود إليهم مصر وأن تنطلق أحلامهم مع بداية تأسيس دولتنا الجديدة.

أمنياتي لعام 2012 هي:

 1- سرعة الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب.

 2- الانتهاء من انتخابات مجلس الشورى.

 3- اختيار رئيس الجمهورية.

 4- كتابة الدستور الذي تتوافق عليه القوى السياسية المختلفة في البلاد.

 5- أن نبدأ الخطوة الأولى بعد تشكيل مؤسسات الدولة المختلفة في رسم رؤية واضحة وخطة مدروسة للنهوض باقتصاد مصر الذي يعاني من تدهور واضح.

 6- كشف المخططات المغرضة التي تحاول العبث بمكتسبات ثورة 25 يناير، وهذه الأمنية الأخيرة تتطلب إجراءات شجاعة وواضحة من المجلس العسكري والقضاء المصري وكل الأجهزة الأمنية المصرية وأتمنى ألا يتهاون هؤلاء جميعًا في الدفاع عن سيادة مصر واستقلاليتها.

 

أتمنى أن تشهد أيام وشهور 2012 تحقيق أمنيات المصريين جميعًا في العدالة الاجتماعية وتطوير التعليم الذي هو أساس أي نهضة وإطلاق الملكات الإبداعية للمواطن المصري، تلك الملكات التي تتجلى وتظهر بوضوح عندما يعيش في مناخ سياسي واجتماعي صحي وسليم.

ودعونا نتمسك بالأمل ونهزم الهواجس السلبية التي تسلمنا إلي الخوف والقلق على مستقبل مصر، فمصر ستظل شامخة كبيرة قوية بشعبها وتاريخها الذي وقف دومًا في وجه أعتى المعتدين. فمصر لم تذُب في ثقافة أي مستعمر احتلها لكنها كانت دائمًا قادرة على أن تستوعب هذا المستعمر في طبقات ثقافتها المتعددة وأن تجعل من سنوات الاحتلال إضافة لتراثها الأصيل دون أن يمسه أي تشويش أو تشويه.

وكل عام وأنتم بخير ومصر بألف خير.

(*) نقلًا عن صحيفة الأخبار القاهرية