EN
  • تاريخ النشر: 26 مارس, 2012

"برود كاست"

monawat article

نعم لحرية التعبير، ونعم لأن يحصل كل إنسان على حقه، لكن لكل شيء أصولا وقواعد، والمخطئ يجب أن يساءل ويحاسب بالقانون. لا بالبرودكاست.

  • تاريخ النشر: 26 مارس, 2012

"برود كاست"

عادة سلبية آخذة في الانتشار هذه الأيام عبر "الموبايلاتمصدرها البعض الذي اتخذ من هذه الوسيلة أسلوباً للتسول، لا يختلف كثيراً عن أساليب "الطرارة" التي نشاهدها في بعض الدول، والتي يعرض أصحابها أجسادهم المشوهة وأطرافهم المبتورة كوسيلة للاستجداء واستدرار العطف.

ما يبدر من البعض في مجتمعنا المعروف بما ينعم به الناس مواطنين كانوا أم من المقيمين، أقل ما يمكن القول فيه إنه "عيب". ولا يجوز أن يلجأ هؤلاء إلى كتابة تفاصيل حياتهم بوجود مريض أو معاق أو مدين أو من به أي عاهة أو له أي طلب، مدعوماً أحياناً بصور تشوهات، طلباً للمساعدة.

لماذا لا يجوز؟ لأننا في مجتمع يكفل حقوق المواطن ويضم مؤسسات خدمية وعلاجية وصحية وغيرها، هي المعنية بتقديم هذه الخدمات للمواطنين من غير منة وعلى أكمل وجه، وبالتالي لا مبرر لأن تحمل إلينا هذه الأجهزة "برودكاست" لحالات بائسة، ولا يعلم إلا الله مدى مصداقية محتوى هذه الرسائل التي يتسول أصحابها ويطلبون إيصالها إلى أولي الأمر، مع أرقام هواتف ليتلقوا عبرها المساعدة. بالطبع هناك حالات طارئة تحتاج مد يد العون لها ومساعدتها دون الحاجة لاتباع هذه الأساليب.

ومثل هؤلاء، هناك أيضا من وجد في "برودكاست" و"انشر" أسلوباً للإساءة إلى الآخرين، فأي مراجع لم يحصل على ما يريده من موظف كال له سيل الاتهامات وتعرض له ونال من أدائه، مهما كان مخلصا في عمله، فقط لأنه لم يحصل عنده على مبتغاه.

تتعدد المواضيع والإساءة واحدة. هذا يسيء إلى نفسه ومجتمعه، ومثله الآخر الذي لا يتوانى عن الإساءة إلى الآخرين، ولنا أن نتخيل الوبال الذي يخلفه هذا الأسلوب على العلاقات الإنسانية التي تربط بين أفراد المجتمع، وأثره السيئ على النسيج الجميل لمجتمع آمن.

نعم لحرية التعبير، ونعم لأن يحصل كل إنسان على حقه، لكن لكل شيء أصولا وقواعد، والمخطئ يجب أن يساءل ويحاسب بالقانون. لا بالبرودكاست.

* نقلا عن صحيفة البيان الإماراتية