EN
  • تاريخ النشر: 20 فبراير, 2012

(أنا وطوني)..!

عبدالله الشويخ

عبدالله الشويخ

أحب طوني كثيرًا، أحب عشقه الكبير لبلده الأم (لبنينفعندما أجلس مع طوني يمكنني انتقاد أي شيء وكل شيء، فهو "مربى" على قبول الرأي والرأي الآخر

  • تاريخ النشر: 20 فبراير, 2012

(أنا وطوني)..!

(عبدالله الشويخ) أرجوكم لا تفسروا حديثي على أنه عنصري أو طائفي أو فئوي، فعلاقتي بطوني علاقة حميمة وقديمة، ولا يمكن لأحد أن "يضرب" إسفينًا بيننا أبدًا، خصوصًا أن اسمه "طونيوهو لكل من درس أو عمل أو تعامل أو حتى "تعاطى" الإعلام ذات يوم اسم رئيس في مجال الإعلام، فهناك دائمًا "طوني" يقدم برنامجًا ما، وهناك دائمًا "طوني" ما يقف خلف إحدى الكاميرات، وفي غرفة الـ"برودكشن" لابد من وجود "طوني" آخر بطلّته الجميلة يمضغ قطعة من اللادن (العلكة بالفصحىوأمامه أحد الأجهزة التي لا نتعامل معها من باب "رحم الله امرًا عرف قدر نفسهويضع في أذنيه سماعات جهاز ما يستمع منه لإيقاعات صاخبة لتساعده على التركيز! وهناك "طوني" في كل مطبعة وكل دار نشر وكل مؤسسة تعمل في مجال دعاية أو إعلام.

أحب طوني كثيرًا، أحب عشقه الكبير لبلده الأم (لبنينفعندما أجلس مع طوني يمكنني انتقاد أي شيء وكل شيء، فهو "مربى" على قبول الرأي والرأي الآخر، فأمامه يمكنني انتقاد أي تصرف وأي شخص وأي فكر وأي رمز، سواء كان في بلاده أو في بلاده بالطبع! كما يمكنني انتقاد "خيي جاد شويري وخيتي اليسا" وأي "أخ" أو "أخت" حتى انتقاد "الدلاي لاما" نفسه، فطوني يتقبل أي انتقاد بصدر رحب، إلا أن ما لا يمكن لطوني أن يغفره لي هو أن أتجرأ واستسيغ سماع "غنيه" لفتى الساحل صباحًا عوضًا عن سماع فيروز، فهذه "مانا حلوي" بحق لبنان! أحب طوني وأحب عباراته المدلله (تأبرني، بتمون، كيف لكان، شو عليهالتي تنسيني الموسيقى المزعجة لعبارات (غربلك الله، والعثره، واللقعه، وينك يالطفس، والخييييبهتخيل كيف سيكون يومك وكلمة (والخيييبه) هي أول ما سمعته صباحًا!

علاقتي بطوني ليس لها مثيل، أنا أكتب وطوني يسوق لي كتاباتي، إلا أنه - والحق يقال - لا يقصر، فغالبًا ما يتذكرني "بسهرة" أو بكيلو "حلو" وهو عائد من إجازاته الطويلة في أستراليا، حيث يجب على كل "طوني" أن يقدم أوراق اعتماده في القارة البعيدة، لكنه غالبًا ما يبقى هنا! أنا أغني وطوني يسوق لي الأغنيات، ثم يمنحني "قرصًا ممغنطًا" جميلًا عليه صورتي وخلفية تمثل صحرائي الحبيبة، وهو لا يحاسبني عليه، والحق يقال، بل يفرط في كرمه ويذيّل غلاف القرص بتلك العبارة المحببة "مع تحياتي لإلك... طونيأرسم وطوني يبيع، ابني وطوني يسمسر! لا أحد يمكنه أن يجعل علاقتي بطوني تتوتر مهما حاول، فأنا أتفهم قرارات الإدارة بإرسال طوني إلى فرنسا قبلي، فهو يتقن الفرنسية، وأتفهم أن يلقي النشرة الرئيسة قبلي، فهو - والحق يقال - أجمل مني بعينيه الخضراوين، وأنا لا أطالب بمساواة راتبي براتبه، فمصاريفه كثيرة، ودائمًا ما يشكو لي من "الجيب تاعيتولكن ما يغيظني في الأمر أن "أم شيلة" إياها إذا طلبت منه أمرًا ورد عليها: من عيوني، قالت له: تسلم عيونك، وعندما طلبت مني ذات الطلب وقلت لها: من عيوني، قالت لي: خلهن حق حرمتك يا مسوّد الويه!

ولك طوني... شو الي صاير هوني

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم