EN
  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2012

يومُ الـمواطن!

monawat article

monawat article

احتفل العَـالَـم السبت الماضي بـ(يوم الأرض، أو سَـاعَـة الأرضوفيه يقوم الملايين من الناس في مختلف أرجاء الكرة الأرضية بإطفاء الأضواء الكهربائية لمدة ساعة واحدة

  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2012

يومُ الـمواطن!

(عبد الله منور الجميلي)  

 

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلِّـم: احتفل العَـالَـم السبت الماضي بـ(يوم الأرض، أو سَـاعَـة الأرضوفيه يقوم الملايين من الناس في مختلف أرجاء الكرة الأرضية بإطفاء الأضواء الكهربائية لمدة ساعة واحدة، تعبيراً عن التضامن الإنساني في المحافظة على البيئة ومواجهة عوامل تَـغَـيـّـر المناخ!

وقد بدأ هذا التقليد العَـالَـمِـي الذي يوافق (31 مارس من كل عام) في مدينة سيدني الأسترالية عام 2007م، وبدأ العمل به في عاصمتنا الحبيبة الرياض عام 2010م.

قرأت الخبر أعلاه، ثم أخذت نَـفَـسَـاً عميقاً، مع رَشْـفَـتَـيْـن من الشاي الأخضر المعد على الطريقة الموريتانية اللذيذة، وتذكرت : هناك يوم للدفاع المدني، ويوم للحب، ويوم للشجرة ؛ ويوم للأرض ؛ ثم فكرت لماذا لا يكون هناك ( يَـوم للمُـوَاطِـن ) ؟!

نعم يوم واحد فقط في العام يُـحْـتَـفَـل فيه بالمواطن البسيط، وذلك من خلال فعاليات وبرامج متنوعة منها:

* أن يلتزم المسئولون بفتح أبواب مكاتبهم في صباح ذلك اليوم، لِـيَـسْـتَـقْـبِـلُوا ( المواطن ويسمعوا منه شكواه ومقترحاته .!

* أما في المساء فتنظم حوارات مفتوحة بين المواطن والمسئول ؛ فتلك الحوارات مجانية، وهي أولى وأكثر نفعاً من المؤتمرات والندوات التي يُـنفَـقُ عليها الملايـيـن، ثم توصيات معظمها تُـسْـجَـن في الأوراق والأدراج !

* أن يـمْتـنَـع المسئول في ذلك اليوم عن استعمال العبارات والأعذار إياها ( سَـنفعل، تحت الدراسة، شَـكّـلْـنَـا لجنة، قريباً ... وغيرها فما ثَـبَـتَ للمواطن من حقوق في ذلك اليوم فهي واجبة التنفيذ حاضِـراً بحاضر .

* أن تُـنْـشَـر في ذلك اليوم وتُـتْـلى حقوق المواطن الواجبة له عند المؤسسات الحكومية ؛ فيكفي أنه طِـوال العام لا يرى من بعضها ولا يسمع، ولا يقرأ إلا ما عليه من واجبات ؛ أما حقوقه فمنسية عند العديد من تلك المؤسسات .

* إخضاع المسئول لدورة تدريبية مكثفة تشرح له حقوق المواطن، وأسلوب التعامل والتخاطب معه ؛ فبعض المسئولين يعتقد أن المواطِـن طالبٌ، وهو مُـعَـلّـمه !

* وأخيراً يمكن أن تُـنَـظّـم في ذاك اليوم مسابقة شعرية بعنوان : ( شَـاعِـر المُوَاطِـن تفوز بها القصيدة التي تُـشَـخِّـص وتلامس حاجيات المواطن وتنطق بها بلغة الوزن والقافية، والمهم أن يكون التصويت عَـبْـر أرقام مجانية ؛ حتى لا يُـسْتَـغْـفَـلَ المواطنُ ويُـسْـتَـغَـلّ في يَـوْمِـه .

ويبقى أن يُـخْـتَـمَ يوم المواطن بتكريم المواطن الفقير، والمواطن العاطل، والمواطن المريض على حبهم الدائم لوطنهم . ألـقـاكم بخـير والضـمائر متكلمة.

 

(*) نقلا عن صحيفة المدينة السعودية؟