EN
  • تاريخ النشر: 02 يونيو, 2012

وجع الضرس

monawat article

عرف آباؤنا جدوى العودة الى الطبيعة، فالملح إن لم ينفع فهو لا يضر ما لم توجد علة بدنية لا يتفق معها الملح، أو لا تتفق معه.

  • تاريخ النشر: 02 يونيو, 2012

وجع الضرس

(عبد العزيز المحمد الذكير)     دَرجتْ العادة عند أطباء الأسنان أن يقوموا بإجراء المعاينة ثم يخبرون المُراجع عن ما يجب عمله والتكلفة وعدد الجلسات. وهذا شيء حسن. وقد تشمل التكلفة ما يجب إعداده من تركيبات. وحسب الجدول يجري العمل. والعيادات الحكومية في رأيى أوفر، مع عدم اختلاف العمل. زقاق غير نافذ. يقال له في اللهجة المحلية «سوق سد»، والغرض من اختيار زقاق غير نافذ كان لتجنب فضول المارة، عند الشروع في قلع ضرس رجل أو امرأة.

المتاح من الأدوات في الأربعينيات الميلادية في أغلب حواضر وقرى نجد كان عبارة عن قلّاعة أسنان تشبه «الزرادية» يتحسس خالع الأضراس السن أو الضرس، ثم يمسكه -بإحكام- ويسحبه، ثم "يدحوه" بالملح البلدي.

في كل مدينة أو قرية كان يوجد أكثر من خلاّع أسنان، ولا علاج غير ذلك، وأكثر المحترفين كانوا ذوي صفة وراثية أي أنه تعلم المهنة من والده، وكان هذا العلاج في العادة يأتي بنتائج طيبة. ولم يكن ليخرج عن إطار المألوف والمتعارف.

مقتلع الأسنان يقوم في العادة بهذا العمل متطوعاً ولا يتقاضى أجراً.

وبطرف ذهني سؤال. وهو: هل كان يعرف أن الملح إسعاف جاهز ضد بكتيريا الفم؟ أم أنه -أي مقتلع الأسنان- أخذ الفكرة عمّن قبله ولا يعرف أبعادها؟. ومن تأثيراتها الجانبية أن الإكثار من محاولة قتل الألم بالملح غير مناسب لمن لديهم ارتفاع في ضغط الدم، كما يُجمع الأطباء.

ويقول الأطباء إنه -أي الملح- أنفع من غسول الفم الذي يباع في الأسواق المركزية، عدا الصيدليات، وقيل عن الأخير إنه في أكثر الأحيان يزيد الالتهاب بدلاً من علاج الالتهاب.

عرف آباؤنا جدوى العودة الى الطبيعة، فالملح إن لم ينفع فهو لا يضر ما لم توجد علة بدنية لا يتفق معها الملح، أو لا تتفق معه.

ويقودني الموضوع إلى نصيحة قلتها لصاحب عيادة أسنان لا كلفة بيننا، بأن يختار وقتا لإجراء الزخرفة والتحسينات الداخلية للغرفة المجاورة لغرفة جلوس المراجعين، غير وقت العيادة. لأن صوت الثاقب (الدريل !) والمشذات الكهربائية لا تناسب وضع من ينتظر المعاينة..! لا سيما باب والغرفة التي تُجرى بها التحسينات مغلق.

* نقلا عن صحيفة الرياض