EN
  • تاريخ النشر: 02 يونيو, 2012

هـروب الخادمات

monawat article

عدم الجدية في ملاحقة العمالة الهاربة هو ما شجعهن على ظاهرة هروب الخادمات التى زادت في الخمس السنوات الأخيرة بشكل مقلق للمواطن الذي يدفع دم قلبه من أجل استقدام الخادمة

  • تاريخ النشر: 02 يونيو, 2012

هـروب الخادمات

(د. زهير كتبي ) إن ظاهرة هروب الخادمات زادت في الخمس السنوات الأخيرة بشكل مقلق للمواطن الذي يدفع دم قلبه من أجل استقدام الخادمة، وبالذات المواطن الغلبان الذي يعمل بأجر أقل من أجر الخادمة ولكن ظروف عمل زوجته التي تسانده في مواجهة غول الغلاء والفواتير ومخالفات ساهر وغيرها من منغصات حياته اليومية جعلته يصاب بالاكتئاب، وزاد من همه هروب الخادمة التي لم يمض على قدومها ثلاثة أشهر أو أقل.

إن السوق السوداء للخادمات التي وصل أجر الواحدة منهن إلى ألفي ريال وأكثر، والسبب الرئيسي لهروب الخادمات هذا الراتب المغري.. سؤال يجب أن نسأل أنفسنا هو: هل هو العائد المادي المغري، أم أن عدم الجدية في ملاحقة هذه العمالة الهاربة هو ما شجعهن على الهروب، لكن هناك حلقة مفقودة لا نستطيع فهمها حيث تجعل الخادمات الهاربات آمنات مطمئنات متحكمات في صاحب الحاجة لهن. بل إنهن تحكمن في سوق العمالة المخالفة لأنظمة الإقامة ويعملن على ما يشأن.

وما ذنب المواطن في هروبها بل إنه يعاني من عملية التبليغ عن هروبها ثم الدخول في متاهات مشكلة مع المكتب الذي استقدم له. ومشكلة أخرى هي حصوله على تأشيرة بديلة لكي يستطيع الاستقدام مرة ثانية. وهذا كله هو إهدار كبير ومكشوف للاقتصاد الوطني.. وما هو الحل يا وزير العمل؟ يريد المواطن ضمانات تضمن حقه لدى المكتب المستقدم. لا بد من وضع حلول عاجلة مع الدول التي نستقدم منها. تضمن أن يدفع المستقدم مبلغا كتأمين لدى المكتب يحسم عليه في حالة هروبه من مقر عمله.

والجديد مع هذه الظاهرة أن الاندونيسيات يتحكمن في السوق فلا يعملن إلا كل اثنتين سويا في منزل واحد وبالسعر الذي يحددانه.

وهذا تخطيط يسيء لاقتصادنا وخاصة أن رواتبهن أصبحت عالية. فهل المواطن قادر على دفع أربعة آلاف ريال لخادمتين؟..

والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض

 

* نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية