EN
  • تاريخ النشر: 10 يونيو, 2012

نرفض تبذير حفلات الزواج

سامي الريامي

سامي الريامي

مبادرة صندوق الزواج تضرب أكثر من عصفور بالحجر نفسه، وهي مملوءة بالإيجابيات والنفع العام الذي سيعود على فئة الشباب، وإن تم تنفيذها بشكل ناجح فإنها ستكون واحدة من أهم نجاحات صندوق الزواج بشكل عام

  • تاريخ النشر: 10 يونيو, 2012

نرفض تبذير حفلات الزواج

(سامي الريامي) مبادرة رائعة تلك التي يعدها صندوق الزواج للتقليل من تكاليف حفلات زواج المواطنين، وذلك بعد أن ثبت أن تكاليف الزواج الباهظة هي أحد المسببات المباشرة لعزوف كثيرين عن الارتباط بالمواطنات. المبادرة التي أعلنتها وزيرة الدولة رئيسة مجلس إدارة صندوق الزواج، الدكتورة ميثاء الشامسي، تضرب أكثر من عصفور بالحجر نفسه، وهي مملوءة بالإيجابيات والنفع العام الذي سيعود على فئة الشباب، وإن تم تنفيذها بشكل ناجح فإنها ستكون واحدة من أهم نجاحات صندوق الزواج بشكل عام.

 

فكرة المبادرة تهدف إلى إنشاء شركة مساهمة، أو شركات عدة على مستوى الإمارات، قوامها شباب يدخلون مجتمعين مجال تنظيم حفلات الأفراح الذي يعتبر تجارة رائدة في الدولة، تحقق لأصحابها أرباحاً غير محدودة، ومن خلال الصندوق سيتم دعم هذه الشركات عن طريق صندوق الشيخ خليفة لدعم المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتقدم خدماتها بأسعار معقولة للراغبين من الشباب في الزواج، ما يسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف حفلات الزواج، ويعود بالنفع على الأطراف كافة.

 

التفكير بهذه الطريقة الشمولية، هو أفضل طريق لحل المشكلات، فالمبادرة تنطوي على العديد من القيم الاجتماعية والاقتصادية المهمة، إذ تسهم في زيادة التلاحم الاجتماعي بين شباب الإمارات، وتعزز التعاون بينهم وبين مؤسسات المجتمع، لتقديم خدمات تهمّ الجميع، كما أنها مبادرة تحفيزية تفتح الطريق أمام مجموعة من شباب الإمارات لاقتحام العمل الخاص عن طريق مشروع متميز وربحي، ولاشك في أن مشروعات من هذا النوع تدعم الطاقة الإنتاجية للشباب، وتقلل من نسبة البطالة، والأهم تدفع بهم لاكتشاف مجال جديد لم يكونوا يوماً يفكرون في الاقتراب منه، في حين يجني غيرهم أرباحاً لا تعد ولا تحصى من هذا المجال، وتحديداً من جيوب إخوانهم المواطنين!

 

تقول الدكتورة ميثاء الشامسي: «الدراسات التي أعدها صندوق الزواج أثبتت أن معدل الصرف على حفلات الزواج في الإمارات بلغ 265 ألف درهم، تنفق في الأغلب على تجهيز القاعة وتنظيم الطاولات والزهور، وغيرها من المستلزمات، وهذا يعني أن 81٪ من الميزانية المرصودة للزواج من قبل أي شاب تذهب لهذا الباب، وتالياً وجود شباب مواطنين ينظمون مثل هذه الحفلات بأسعار مخفضة لا شك في أنه سيخدم كل الأطراف، وسيفتح المجال أمام كثيرين للزواج بمعدل صرف أقل على هذه الحفلات، ومن أجل ذلك كانت المبادرة». المسألة ليست معقدة، ولا أعتقد أبداً أن شبابنا أو فتياتنا عاجزون عن إنشاء شركة لترتيب الطاولات ووضع الزهور، بل هم قادرون على الإبداع في هذا المجال وبشكل غير مسبوق، إن وجدوا الفرصة، وها هي الفرصة وضعتها أمامهم وزيرة الدولة، ليتفننوا ويبدعوا ويدخلوا هذا المجال، فهو ليس صعباً، وفيه فائدة مباشرة عليهم وعلى إخوانهم الراغبين في الزواج.

مبادرة بحاجة إلى دعم، وقبل الدعم نحتاج إلى أن نغير كثيراً من العقول التي مازالت تنفق بسخاء منبوذ على حفلات الزواج التي تعكس في الأغلب استهلاكاً تفاخرياً مبالغاً فيه، مثل هذه الثقافة نحتاج إلى أن نقف جميعاً ضدها، وأولى خطوات رفض هذه الثقافة هي دعم مبادرة صندوق الزواج، والدكتورة ميثاء الشامسي، ودعم الشباب الذين سيتقدمون لإنشاء أول شركة مساهمة لتنظيم حفلات الزواج.

 

*نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم