EN
  • تاريخ النشر: 24 ديسمبر, 2011

موكب "حافز".. الكوميديا السوداء

monawat article

monawat article

يحسب لمسرحية "حافز" أنها جسدت الكوميديا السوداء بنجاح باهر.. يحكي أحد فصول المسرحية الهزلية الكثيرة ق

(صالح الشيحي ) يحسب لمسرحية "حافز" أنها جسدت الكوميديا السوداء بنجاح باهر.. يحكي أحد فصول المسرحية الهزلية الكثيرة قصة فتاة سعودية تكتب احتياجاتها ومشترياتها وأحلامها التي ستتحقق فور استلامها لمكافأة حافز.. غير أن قائمة المشتريات تتجاوز مكافأة حافز بكثير! شارف الموكب على الوصول إلى نقطة النهاية.. ضجيج هائل واكب الموكب.. كل هذا الضجيج من أجل مكافأة شهرية رمزية لا تتجاوز 2000 ريال ـ 533 دولارا فقط ـ!

أظن والله أعلم أن الذي جند الخبراء لوضع هذه الشروط التعجيزية هو إنسان يعيش بعقلية اقتصادية متوقفة عند الثمانينات الميلادية، حينما كانت المئة ريال تساوي قيمتها الحقيقية! نحن اليوم على مشارف 2012، و2000 ريال بحساباتنا الاقتصادية اليوم لا تساوي شيئا.. الشاب أو الشابة ـ وهما الشريحتان المستفيدتان من حافز ـ هما مثلاً أكثر شرائح المجتمع استخداما للتقنية.. لكن 2000 ريال لا تستطيع تأمين جهاز آيباد، 2000 ريال لا يستطيع العاطل بواسطتها شراء آيفون، 2000 لا يستطيع العاطل بواسطتها شراء جهاز محمول جيد!

أي مبلغ ضخم هذا الذي تظن وزارة المالية أنه سيحقق الشيء الكثير للناس.. أي مبلغ هذا الذي تظن أنه سيكون عبئا على الميزانية المتعافية ع الآخر؟!

هذا مبلغ لا يساوي شيئا في ميزان العرض والطلب.. لا يساوي شيئا في السوق اليوم.. ليت الذي وضع هذه الشروط التعجيزية يجرب العيش بهذا المبلغ البسيط لمدة أسبوع واحد فقط هل يستطيع أم لا؟

ما زال في الأمر متسع.. والأمل كبير في أن يتم تنفيذ الأوامر الصادرة بحذافيرها دون عرقلتها بشروط ما أنزل الله بها من سلطان كشرط السن وغيره.. باقٍ من الزمن 6 أيام، وهي فرصة لإعادة رسم البسمة من جديد.

وحتى نسمع مايبهج أقول لكم مرة أخرى: كل ترليون وأنتم بخير

 

جريدة الوطن السعودية