EN
  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2012

موت أرسطو في جدّة

monawat article

التخطيط أزمة من أزمات المجتمع العربي ، فلا أحد يراعي عوامل الزمن ولا الانفجار السكاني ولا التطور التكنولوجي

  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2012

موت أرسطو في جدّة

لو كُنْتَ تملكُ بيتاً، ولم تستطع توسيعه، وقد امتلأ عن آخره بالناس، فهل:

1-تسمح بمُضاعفة عدد الناس فيه لِيَتَطَرْبقَ عليهم جحيماً من الازدحام لا يُطاق؟.

2-أم تتدخّل، وتُخطّط لإيواء العدد الزائد منهم عن سعة البيت، في بيوتٍ أخرى، في أماكن أخرى، أنتَ أيضاً تملكها، لتُخفّف ازدحامهم فيه؟.

بالمنطق كده سوف ترسو على الخيار الثاني، حتى لا تزيد الأمر سوءاً، أليس كذلك؟.

هذا المعنى، أمّا المغزى فالبيت هو طريق المدينة، أهمّ شوارع جدّة، وشريانها الذي تَطَرْبَقَ على أهل جدّة وزُوّارها جحيماً من الازدحام لا يُطاق، والأمانة لم تستطع توسيعه منذ أكثر من 30 عاماً، ولم تتدخّل بفعالية لتخفيف الازدحام، بل زادت الأمر سوءاً بأن سمحت لمئات من الجهات الحكومية والأهلية والتجارية بإنشاء مقرّاتها الخدمية عليه ومضاعفة عددها فيه، فتسبّب الآلاف من مُراجعي هذه الجهات، ممّن قدموا إليها من كافّة محافظات منطقة مكّة المكرّمة، في ازدحامه المُريع، ولم تُخطّط لحثّ الجهات، أو حتى إلزامها، بإنشاء وتوزيع مقرّاتها في شوارع وأحياء أخرى هي أكثر حاجة لخدماتها، وطريق المدينة (مُو) ناقص، فزِيدَ ازدحاماً حتى (شوشته).. فهل هذا منطق؟.

مسكين.. أرسطو، مؤسّس علم المنطق، مات في جدّة!.

ليته يحيا من جديد فجدّة تحتاج إلى خدماته!.

 

(*) نقلاً عن صحيفة المدينة السعودية