EN
  • تاريخ النشر: 23 أكتوبر, 2011

من مهرجان أبوظبي السينمائي

fan article

fan article

فيلم أسماء من أكثر الأفلام المصرية المميزة ويمثل مصر في مهرجان أبوظبي السينمائي الذي كتب لدورته هذا العام نجاحاً مبهراً

أعلنت أمس جوائز مسابقتي الأفلام القصيرة الدولية وأفلام من الإمارات الخليجية، وتعلن اليوم جوائز المسابقات الدولية الثلاث للأفلام الطويلة، ورغم العدد القليل من الأفلام التى عرضت لأول مرة فى العالم، فالدورة ناجحة حيث شملت الغالبية من أهم الأفلام العربية والأفلام الأجنبية للمخرجين العرب هذا العام، وعدداً من أهم أفلام العالم لمخرجين مثل كيروننبرج وزفيا جينتسين وساترابى ورامساى وريبستين وسودربرج وسكور سيزى ووينتر بوتوم وكايجى وموريتى وهيرزوج وفيندرز، فضلاً عن ندوات متميزة ومطبوعات جيدة ومعرض ملصقات.

شهد المهرجان العرض العالمى الأول للفيلم المصرى «أسماء» إخراج عمرو سلامة، فى مسابقة آفاق جديدة للأفلام الروائية الطويلة الأولى أو الثانية لمخرجيها، واكتملت بذلك مشاركة السينما المصرية بعد عرض فيلم «تحرير 2011» فى مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة، وفيلم «18 يوم» فى برنامج السينما العالمية، وجاءت مشاركة الأفلام الثلاثة بشكل يليق بالسينما المصرية ويليق بمصر بعد ثورة يناير. ويجمع بين «أسماء» و«تحرير 2011» الذى يشترك فيه عمرو سلامة أيضاً، المنتج الشاب محمد حفظى وشركته «كلينك»، التى تساهم بقوة فى تجديد السينما المصرية، كما كانت شركة «مصر العالمية» لمؤسسها الراحل الكبير يوسف شاهين، ولاتزال، وشركات الأفلام المستقلة التى ظهرت فى السنوات العشر الماضية.

«أسماء» الفيلم الروائى الطويل الثانى لمخرجه، وفيه يؤكد مكانته كأحد أهم المخرجين الشباب، وكان مهرجان أبوظبى قد شهد العرض العالمى الأول لفيلمه الأول «زى النهارده» عام 2007.

وفى فيلمه الثانى، كما فى الأول، يعبر عمرو سلامة مخرجاً وكاتباً للسيناريو عن انشغاله بهموم المجتمع الذى يعيش فيه فى حاضره، وهذه المرة عن إخفاء الأمراض بدلاً من معالجتها، من خلال قصة أسماء المريضة بالإيدز، والتى نقلت إليها العدوى من زوجها الذى توفى فى القرية، وتعيش مع والدها وابنتها الوحيدة فى القاهرة. حيث تعمل فى نظافة مطارها الدولى.

شخصية أسماء فى القرية نموذج للفلاحة المصرية الحقيقية التى يندر وجودها على الشاشة، فهى التى تختار زوجها، وتقنعه بأهمية عملها فى السوق حتى بعد الزواج، ومن الممكن الاختلاف حول المعالجة الدرامية لبعض المواقف، ولكن من الصعب الاختلاف حول حداثة أسلوب المخرج، وتمكن المواهب الشابة التى عملت معه: المصور أحمد جابر، والمونتير عمرو صلاح، ومصمم الصوت أحمد عدنان، ومصممة الديكور هند حيدر، وتصل هند صبرى فى دور أسماء إلى ذروة النضج، حيث جعلت من التمثيل أقرب إلى الشعر، وما يمكن وصفه بموسيقى فن التمثيل، ويتكامل العزف الذى تقدمه بعينيها وجسدها وحركتها مع أداء ماجد الكدوانى وهانى عادل وأحمد كمال وسيد رجب تحت قيادة مخرج يعرف جيداً كيف يختار كل ممثل لدوره المناسب، وكيف يتيح له الاستمتاع بممارسة فنه، وبالتالى إمتاع جمهوره به، وفوز هند صبرى بجائزة أحسن ممثلة اليوم سيكون تكريماً لها بقدر ما هو تكريم للجنة التحكيم التى تمنحها إياها، وعدم فوزها لن يقلل بأى قدر من روعة أدائها.

(*) نقلاً عن صحيفة المصري اليوم القاهرية