EN
  • تاريخ النشر: 11 نوفمبر, 2011

من علوم العصر

monawat article

monawat article

الهواء النقي له تأثير كبير على الشفاء من الأمراض الصدرية التي تصيب رئة الإنسان كما أن للأيونات السالبة دور أيضاً في معالجة المرضى

قالت صائحةً: "سمعتُ خبرًا". وأردفت كعادتها بالاستشهاد بمصدرها: "التلفزيون". وتوقعتُ فورًا ما ستقوله. وسألتها: "أهو عن الطعام؟". اعترضت: " لا.. لا، أووه.. كل شيء عن الأكل؟!".

هذه كانت سالفتها بعد متابعة المسلسلة اليومية؛ مراقبة الأخبار وما تبثه من معلومات غذائية وصحية.

أخذت أتأمل ملامحها الناضجة ورائحة قهوتها العربية مثل الإحساس المنعش تملأ أجواء الغرفة الساكنة إلا من صوت هذا الجهاز الصحي المتنقل وهوائه المنعش يهمهم معنا.

قاطعنا سعالها، هذه المرة أقل وطأةً. حساسية ما تقيم في حُنجرة هذه المرأة منذ دخان حرب الخليج. تتذكر غيومًا سوداء كثيرة وتعلق: "ومن يوم ما صابني البرد وانا أكح.. حسبي الله على صدام".

أتذكر معها نوبات القلق القديم وقائمات الأدوية والتحاليل. لاشيء يذكر.. ربما حساسية أو بقايا التهاب مزمن.

أحيانًا يهدأ السعال وننسى تأثير الأتربة والروائح وتباشرنا هي بنبرات صوتية أصغر من عمرها.. تضحك وهي تلومنا وتلوم عادات العصر ، لكنها سرعان ما تتذكر أدويته وعلومه. وتختتم كل جملة رأي بالحديث عن توعية صحية ما وعلاقتها بالـطعمة، وما اختزنه صدرها من أثر الحرب.

"هل تناولت الدواء؟".. أسألها برفق.

تبتسم وهي تجيب: "كل يوم تسألين وكل يوم آخذه".

وأبتسم بدوري لعلي أبدو معتذرة عن هذا التطفل؛ فهو حرص يتحول إلى عتب أحيانًا. أنظر إلى ركبتها؛ هناك آلام وأعراض مؤلمة أيضًا، لا أزال أتذكر كيف كانت تحاول التأقلم معها من قبل. معاناة تأتي وتذهب كهذا الوجع، وكنا نساعدها أحيانًا كي تنهض ثم ما تلبث أن تستعيد عافية المشي مجددًا وتعلن: "خلوني".

واعتدنا نبرة اعتراضها واستدعائنا وإخلاء سبيل قلقنا دفعة واحدة. ومنذ فترة أحضرنا لها جهازًا منقيًا للهواء من أجل تخفيف حدة السعال، خاصةً أنه أثبت فاعليته بعدم إصابة الصغار بالبرد الموسمي فتأكدت لنا فائدته، وطلبنا منها السماح بإبقائه مشغلاً على مدار الساعة. قلنا لها: "دعينا نجربه من أجل الحساسيةوافقت.

بعد 24 ساعة أطل لأسألها:"كيفك اليوم؟".

تطمئنني بأنها لم تعد تسعل بالليل وقليلاً بالنهار. نفرح بهذا التطور، لكنها تفاجئنا بأن ركبتها أيضًا لم تعد تؤلمها، وتبدأ في شرح المعلومة من وجهة نظرها: "تدرين، يمكن هذا الأيونايزر -تلفظه صح- بيسحب كل الرطوبة من الغرفة".

تدعوني للمشي السريع معها. لا أناقشها ودهشتي تتحول إلى ارتياح ممنون لكل اختراع علمي جديد يخدم الإنسان. الآن تحدثني عن جهاز آخر شبيه لمنقي الهواء لكنه في حجم الحقيبة بعدما تابعت برنامجًا علميًّا بإحدى الفضائيات التي باتت تنقي أجواء معرفتها المتوالية.

حدث هذا الموقف منذ بضع سنوات، تذكرته حينما بدأ أحد من أفراد عائلتي من الإصابة بحساسية تأتي وتغيب دون معرفة ما يثيرها، فتذكرت منقي الهواء الذي ظهرت فائدته لأمي يرحمها الله بعد سنوات عديدة من الاعتماد على أدوية ومضادات حيوية دون فائدة، وبحثت في جوجل كي يتأكد لي تطابق فوائده مع ذلك الذي كنا نستخدمه. ووددت أن انقله لكم لعل أحدًا يستفيد من منافعه دون الاعتماد دومًا على المسكنات أو الأدوية، خاصةً الأطفال وكبار السن. ويجب أن أعترف بأنه رائع في فوائده الصحية؛ لأنه ببساطة يعمل على تنقية الهواء من الأتربة والدخان والعوالق بأنواعها. وبعض الأنواع تؤكد قدرته على التخلص من الفيروسات والجراثيم والبكتيريا أيضًا. وهو يعتمد على معالجة الهواء بالأشعة فوق البنفسجية، وكذلك ميزة تأيين الهواء بالأيونات السالبة (فيتامينات الهواء). وفوائد الأيونات السالبة لا تعد ولا تحصى. والمحاولة جديرة بالاختبار .

----------

(*) نقلاً عن صحيفة الرياض السعودية.