EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2012

مريض نفسيا..عذر قديم!

monawat article

monawat article

يجب أن نحترم ذوي المنتحرين ولا نجرح مشاعرهم بوصم ابنهم المنتحر بأنه مريض نفسيا لمجرد أننا نريد أن نهرب من مسؤوليتنا

  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2012

مريض نفسيا..عذر قديم!

(صيغة الشمري ) ليس هناك غرابة عندما تظهر لدينا مشكلة ونبدأ بإلقاء التهم جزافا هربا من مسؤوليتنا تجاه هذه المشكلة، أصبحت الأعذار قديمة ولم تعد مقبولة، وأقدم هذه الأعذار إلقاء التهمة على الضحية إنه «مريض نفسيا»، آخر هذه الأعذار عندما أقدم «ممرض» يتيم وفقير على الانتحار، قالوا بأنه مريض نفسيا، وهذا عذر لم يعد مقبولا لدينا، لأن وزارة الصحة لا تعرف أن كل مريض نفسيا على وجه أرض السعودية هو مسؤوليتها وأمانة في عنقها، ووصول مريض نفسيا إلى قتل نفسه، جريمة تسأل عنها المستشفيات النفسية التي لم تطورها وزارة الصحة منذ سنين طويلة، هذا إن قلنا بأنه انتحر نتيجة مرضه النفسي، والسبب الأقرب لانتحاره هو ما تناقله البعض عن امتعاضه حينما رأى مئات الألوف من الفلبينيين «تحديدا» يتمتعون بجميع مزايا الوظيفة التي يحلم بها ليل نهار ووجد أبواب وزارة الصحة مقفلة أمام وجهه الحزين، يجب أن نحترم ذوي المنتحرين ولا نجرح مشاعرهم بوصم ابنهم المنتحر بأنه مريض نفسيا لمجرد أننا نريد أن نهرب من مسؤوليتنا، استقدام مئات الألوف من الفلبينيين وتدريبهم على رأس العمل أمر يصيب قلوب أبنائنا بالقهر والغبن وهم الذين لا يقلون عنهم تأهيلا، وزارة الصحة عندما ألغت الدبلوم الصحي وضيقت الخناق على أبنائنا الذين اتجهوا لمهنة التمريض يجب مساءلتها عن هذا القرار، وإبطال حجتهم التي يتذرعون بها وهي ضعف مستوى الخريجين، لأن وزارة الصحة عندما تستقدم الممرضين الأجانب تقيم لهم دورات تدريبية حتى يصلوا لمستوى مهني عال، ما تفعله وزارة الصحة وما يحدث تحت أروقتها يحتاج إلى وقفة صادقة وعاجلة لمعالجته

* نقلا عن صحيفة عكاظ