EN
  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2012

مت قرير العين فالوزارة مهتمة

عبده خال

عبده خال

بعض المشكلات الناتجة عن سوء توريد السيارات قد تؤدي إلى حالات وفاة كثيرة بسببها ، لذلك يجب أن تتجه وزارة التجارة نحو حل قاطع مع وكلاء السيارات وليس مع المستهلكين

  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2012

مت قرير العين فالوزارة مهتمة

مشاكل وكلاء السيارات كثيرة، ومع كل مشكلة يخرج المستهلك خاسرا من غير أن يجد من يسانده، بل إن اليد الطولى دائما من نصيب الوكيل أمام أي شكوى مقدمة ولا تعرف سببا واضحا لهذه الحظوة التي يتمتع بها الوكلاء حين تتم الشكوى منهم، فهم قادرون على الخروج من أي شكوى بسلاسة انسلال الشعرة من العجينة.

وأهم مشكلة تواجه المستهلك هي الأخطاء الفنية التي تحملها السيارات المباعة وهي أخطاء قادمة من المصدر أي من الشركة المنتجة، ومع وجود هذا الخطأ الفني الذي يستوجب إلغاء عقد البيع واستعادة المستهلك لنقوده لا يحدث هذا، وكم هي الشركات التي تضخ سيارات مختلفة الماركات بها عيوب فنية يتحملها المستهلك لدينا، وإن أراد إصلاح ذلك العطب وفق شروط الضمان أو التامين سيجد أن الوكيل أدخله في منحنى آخر يسمونه (سوء استخدام) وهذا العيب الفني يختلف من سيارة إلى أخرى ولكن لا يمنع البيع، ويحدث هذا بمعرفة الوكيل ووزارة التجارة (ومعرفة الوزارة تأتي من كثرة الشكوى من عيب محدد لكل ماركة على حدة) ومع ذلك لا يحدث أي مبادرة من قبل الوزارة كي تقف مع المستهلك وتأمر بإلغاء عقد البيع واستعادة المشتري لنقوده.

وفي هذه الأيام يشتكي المستهلكون من وجود خلل فني في إحدى ماركات السيارات يتمثل في (حدوث أعطال في مثبت السرعة لبعض أنواع السيارات وتوقفه عن العمل، واستمرار السيارة بالسير بسرعة عالية وعدم تحكم قائدها في إيقافها؛ ما قد يترتب عليه حوادث خطيرة) أي أن بالإمكان حدوث وفاة جماعية لمن يقود تلك المركبة ومن يرافقه ومن يصطدم به، فماذا عملت وزارة التجارة؟.

أول عمل قامت به إعلان يؤكد أنها لم تتلق أي شكوى رسمية بهذا الخصوص، وبمعنى آخر أنها تنتظر أن يموت الناس كي تجد أمامها شكوى رسمية تحفزها لمنع بيع هذا النوع من السيارات، وهذا أمر غريب، فمادام هذا الخلل طفا على السطح كمعلومة فكان الأجدر بوزارة التجارة أن ترسل فنيين للتأكد من الخلل ومنع بيع السيارات من هذا النوع، أما الأساليب التي انتهجتها في إيضاحها وردها على هذه المشكلة فهي مضحكة مبكية، فالوزارة تقول إنها بادرت في 22/10/1432 بتوجيه خطابات رسمية لكافة وكلاء السيارات في المملكة للالتزام باللائحة والإفادة عن أسباب حدوث مثل هذه الأخطاء التي ذكرتها بعض وسائل الإعلام (يا سلام).

هذا يعني أنها علمت بالخلل من شهر شوال الماضي أي قبل نشر وسائل الإعلام لهذا الخلل، فوسائل الإعلام نشرت مؤخرا (هذه نقطة)..

أما الحل الآخر لوزارة التجارة فقد دعت من تضرر من ذلك الخلل الفني الاتصال بها عبر هاتفها المجاني.. فبالله عليكم هل هذان حلان يتوازيان مع الخطر الذي سيجابهه مستهلك تلك السيارة..

أطمئن الوزارة أن من سيحدث له حادث لن يستطيع العودة لكي يبلغ الوزارة لأنه سيمضي إلى القبر سريعا..

شوفوا لنا حل مع وكلاء السيارات ومع وزارة التجارة نفسها.

 

(*) نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية