EN
  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

لماذا نغير أجهزتنا الإلكترونية؟

monawat article

monawat article

شركات الأجهزة الجوالة واللوحية نجحت في تحوير فكر المستخدم لتغيير جهازه بإصدار جديد كل عام وتصنع له هالة إعلامية كبرى وتنجح في المجمل في هذا السلوك

  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

لماذا نغير أجهزتنا الإلكترونية؟

(أحمد السويلم)     أصبح ترقب المؤتمرات الصحفية للشركات الإلكترونية الكبرى في العالم ظاهرة ملموسة بين فئة الشباب، الإشكال هنا أن تلك المؤتمرات تُعرض بطرق تسويقية ذكية أشبه مايكون بعمليات (غسيل دماغ) ينتج عنها أن يفكر مشاهدها في ترقية جهازه والتحول إلى الإصدار الجديد.

هذه الظاهرة أضحت ملموسة مؤخرًا ولنكون أكثر تحديدًا حينما نقول عندما اعتلى (ستيف جوبز) ليقدم أجهزته، فبفضل (الكاريزما) القوية التي كان يمتلكها حوّل تلك المؤتمرات من منصات مخصصة للصحفيين ومراسلي القنوات إلى حدث عالمي يترقبه محبو التقنية في كل دول العالم.

لماذا تغير جهازك ؟ هذا السؤال يجب أن يطرح على كل من ينوي ذلك دون سبب منطقي حقيقي باستثناء (شراء الجديدفحين نتحدث مثالًا عن الأجهزة الكفية فسوف يظهر لنا أن كثير من المستخدمين لا يحتاجون فعلًا إلى سعات تخزين ضخمة تزيد من كلفة الجهاز، ولأكون أكثر تحديدًا أن تجاوز استعمالك للجهاز لبرامج (المتصفح واتس آب تويتر فيس بوك بريد إلكتروني يوتيوب) وربما بعض التطبيقات الأخرى مثل الألعاب أو برامج تحرير الصور يعني أن الجهاز الذي في يدك الآن سيكفيك لسنتين إلى ثلاث سنوات قبل أن يظهر جهاز مختلف المواصفات تمامًا يستحق الترقية إليه.

لا أتحدث عن المحترفين هنا والذين تهمهم المواصفات وقوة المعالج ووضوح الشاشة، بل أتحدث عن من يشتري الجهاز ليقرأ كتب PDF أو ليقدمه لابنه الذي حوله لمنصة لعب أو لابنته التي تتابع تويتر.

شركات الأجهزة الجوالة واللوحية نجحت في تحوير فكر المستخدم لتغيير جهازه بإصدار جديد كل عام وتصنع له هالة إعلامية كبرى وتنجح في المجمل في هذا السلوك ولعلكم تتذكرون كيف انتقل من كان يملك جهاز iphone4 إلى الإصدار 4S رغم أن الجهاز بشكله الخارجي لم يطرأ عليه أي تغيير على الإطلاق في حين أن التطويرات كانت داخلية والمستخدم (العادي) لا تفيده بشكل كبير.. لذا اسأل نفسك هذا السؤال قبل الانتقال لجهاز جديد ..هل فعلًا احتياجاتك تتطلب التغيير ؟

* نقلا عن صحيفة الرياض