EN
  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2012

لا يخلو بيت من عاطل!

ميساء راشد غدير

ميساء راشد غدير

لسنا ضد وجود الوافدين والأجانب؛ فلا نزال بحاجة إليهم في مختلف التخصصات والوظائف، ولكن لا بد من تطبيق سياسة الإحلال ولو بنسبة 20% في مؤسساتنا، لنوجد شواغر لأبنائنا بدل وصفهم بالعاطلين، ولا بد من الاستثمار فيهم بعد سنوات تعليمهم.

  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2012

لا يخلو بيت من عاطل!

(ميساء راشد غدير) همّ العاطلين عن العمل بات همّ نصف المجتمع الإماراتي وربما أكثر. وقد وصلتنا رسائل تؤكد أن الوضع الاقتصادي والحصول على عمل هو أكثر ما يؤرق الشباب في الدولة.

الأمهات أصبح توظيف أبنائهن هاجسًا مؤرقًا لهن؛ فالأبناء يبذلون ما في وسعهم للحصول على وظيفة تتناسب مع مؤهلهم، لكن النتيجة تأتي مخيبة للآمال غالبًا؛ إذ لا يُعرَّفون بأسباب الرفض؛ ما يضعف ثقة الشاب بنفسه ويجعله في حيرة من أمره، فلا يعرف مواطن قوته ولا حتى ضعفه، ويكون عرضة لليأس والإحباط.

وهناك آباء ليس في استطاعتهم تبني مشاريع خاصة لدعم أبنائهم؛ لذا فهم قلقون على مصير أبنائهم والوقت الذي سيمضونه حتى الحصول على وظيفة.

ورغم أن العدالة متوافرة في الإمارات، فإن أخطاء إدارية تقع من بعض المسؤولين تغيِّب هذه العدالة عن بعض الشباب العاطلين عن العمل، بسبب المحسوبيات والمحاباة، وعدم الالتزام بالمعايير التي وضعتها الجهات العليا، بحيث أصبح يُعيَّن البعض ويُهمَّش كثيرون.

وفي الوقت الذي نتحدث فيه عن البطالة بين الإماراتيين، نجد أن مؤسساتنا تستقطب وتوظف ملايين الأجانب والوافدين من الخارج في التخصصات التي يحملها الخريجون المواطنون، بل نجد أن بعض الوافدين لا يملك مهارات تفوق مهارات أبنائنا أو حتى خبرات تعكس تقدمًا في دول جاؤوا منها، ومع ذلك يُعيَّنون برواتب عالية.

لسنا ضد وجود الوافدين والأجانب؛ فلا نزال بحاجة إليهم في مختلف التخصصات والوظائف، ولكن لا بد من تطبيق سياسة الإحلال ولو بنسبة 20% في مؤسساتنا، لنوجد شواغر لأبنائنا بدل وصفهم بالعاطلين، ولا بد من الاستثمار فيهم بعد سنوات تعليمهم.

هذا حق مشروع ولا يملك شخص مناقشة الإمارات فيه. أما إبقاء شباب البلد محبطين يحملون همّ رزقهم ومستقبلهم، فذلك أمر لا يرضي أي عاقل؛ ما يجعلنا نجدد تطلعاتنا إلى أصحاب القرار لمساءلة المسؤولين ومحاسبتهم عن الخلل الذي يؤدي إلى زيادة صفوف العاطلين المواطنين، بدل أن يقلصها، بل يلغيها كليًّا!.

* نقلاً عن صحيفة البيان الإماراتية.