EN
  • تاريخ النشر: 05 أبريل, 2012

لا أكذب ولكني أتجمل!

monawat article

monawat article

قديماً ارتبط عند الناس أن شهر أبريل هو شهر الكذب،ومن يرى اليوم على أرض الواقع، يجد أن أغلب الشهور صارت مرتعاً لتصدير الكذب

  • تاريخ النشر: 05 أبريل, 2012

لا أكذب ولكني أتجمل!

(محمد الجوكر) تعريف الكذب، أنه أمر مخالف للحقيقة والواقع، ونقيض للصدق، اللهم ابعد عنا الكذب والكذابين، فما أكثرهم هذه الأيام في الساحة الرياضية، يحاولون أن يجملوا أنفسهم، لأنهم يريدون تطبيق مبدأ أنا لا أكذب ولكني أتجمل، وهي قصة فيلم مصري شهير عن قصة للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس بطولة الفنان الراحل أحمد زكي والنجمة آثار الحكيم، هذا هو الواقع المؤسف والمؤلم، الذي تعيشه الرياضة العربية أولاً، ومن ثم الرياضة في المنطقة، فكل منهم له أسلوبه وطريقته وعلاقته في تحويل الخرافات والأكاذيب إلى حقيقة بطريقة فيها مبالغة زائدة عن حدها.

وبالتالي تتحول إلى ظاهرة كذب علنية، ونخص هنا في الشأن الرياضي، مختلف الأصعدة ولا علاقة لنا، بمن يكذبون في الاقتصاد والسياسة والثقافة والفن وغيرها من الأمور الحياتية الأخرى ولكننا نجد هناك البعض من الكذابين والعياذ بالله، من يقدم لك الأمور بطريقة وصورة نموذجية ومثالية، ومن يريد أن يسحب البساط بحجة أنه فاهم كل حاجة ويصدق نفسه حتى لو كذب على الآخرين وعلى نفسه، وهذه الظاهرة الحزينة موجودة ونتعامل معها يومياً والشطار هم من يعرفون الصادق والكاذب، وتلك ظاهرة خطيرة، تهدد كياننا الرياضي المجتمعي، لأنه سيفتقد المصداقية، ونجد البعض يقول أقوالاً ويفعل أفعالاً أخرى متخلياً عن الصدق وتأثير مثل هذه الوقائع على المصداقية.

ويفترض أن تكون الساحة الرياضة خالية من الكذب، لأنها في النهاية رياضة، وتتطلب أن تكون لدينا روح رياضية عالية ونتقبل كل شيء، فالكذب والغش بدأت تكشفهما اللجان الدولية وتكشف بعض الرياضيين الغشاشين والذين يخالفون التعليمات بتناولهم المنشطات وغيرها من الأمور التي تسيء للرياضة والرياضيين، وقد شهدت الساحة الرياضية محلياً وعربياً ودولياً الكثير من الكذابين، وتم سحب ميدالياتهم وشطبت نتائجهم، وسارت فضائحهم "بجلاجللأنهم كذبوا على الناس وكذبوا على أنفسهم.

وقديماً ارتبط عند الناس أن شهر أبريل هو شهر الكذب، ومن يرى اليوم على أرض الواقع، يجد أن أغلب الشهور صارت مرتعاً لتصدير الكذب، وهناك أمور نستغرب منها، فقد بدأت الشكاوى والذهاب إلى مراكز الشرطة بين الرياضيين وتلفيق الحقائق وتحويلها وتلوينها بطريقة احترافية في الكذب على أصحاب بعض القرارات والاعتذار في نص الليل وغيرها من الجوانب السلبية، ومن الكذب أيضاً نسمع عن الخطط الرياضية منذ عشرات السنين .

وخصوصاً فيما يتعلق بالمشاريع والأفكار وغيرها من تصريحات البعض، والتي تكون من منظورهم أفكاراً جديدة ستخدم واقعنا الرياضي، إلا أننا نصاب بالفشل ونصطدم بها، لأنهم غير واقعيين، يركزون على الكذب لأنه الطريق الوحيد نحو الوصول والتسلق على اكتف الأخرين، فكثير من هذه الفئة الدخيلة على مجتمعنا الرياضي وصلوا عن طريق الكذب وأصبحوا بيوم وليلة نجوم الكذب بـ "حرفنة وفهلوة وهمبكةفلماذا لا نحاول أن نغيّر من هذه التصرفات لترسيخ مفهوم ديننا الحنيف ونتخذ من رسولنا الكريم سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» أسوة حسنة، حتى نفوز بثواب الدنيا والآخرة.. والله من وراء القصد.

* نقلا عن البيان الإماراتية