EN
  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2012

كيف تصبح مليونيرا؟

صالح إبراهيم الطريقي

صالح إبراهيم الطريقي

طريقة «كيف تصبح مليونيرا»؟ تعتمد على غريزة الطمع لدينا، بل على التلاعب بمشاعرنا

  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2012

كيف تصبح مليونيرا؟

(صالح إبراهيم الطريقي ) وبما أن اليوم ثاني أيام الدراسة بعد إجازة الربيع، وبما أن طلاب جدة غبطوا طلاب الرياض والشرقية الفرحين حين تم تعليق الدراسة ليوم قبل الإجازة، هذا يعني أن كل الطلاب لا يحبون المدارس، ويتمنون الغبار على الذهاب للمدرسة، مع أن «الغبار» يسبب الربو، ولكن لماذا يكرهون الذهاب للمدرسة؟.

هذا السؤال سأتركه للمعنيين علهم يصلون للأسباب التي وصل إليه تعليمنا، وسأحدثكم عن «إيميل» يروي معاناة شخص مجهول يسكن بالرياض، معدم ويتيم وذوي احتياجات خاصة، وكان يسكن بغرفة بعمارة قديمة مجانا، لمدة ثمانية أعوام، وأن صاحب العمارة قرر هدمها وطرد الجميع.

في نهاية «الإيميل» يطلب مرسله التبرع للمعاق ولو بخمسة ريالات، ثم يضع رقم الحساب و«الآيبان»، دون ذكر الاسم الرباعي ولا اسم البنك حتى لا يتطفل أحد فيعرف من هو؟

هذه الحكاية ذكرتني بقضية أثير حولها جدل في ثمانينيات القرن الماضي بأمريكا، وكانت القصة لا تلعب على مشاعر العاطفة كما هذه، فهي اعتمدت على غريزة الطمع.

فقد نشر شاب أمريكي «من أصول شرق آسيوية» إعلان في أهم صحيفة توزع «عشرات الملايين» مفاده: إن أردت أن تصبح مليونيرا، أرسل دولارا وسنخبرك بالطريقة".

كان المبلغ المطلوب تافها، لهذا وجد الشاب في حسابه 5 ملايين دولار تقريبا، فعاد لينشر بالصحيفة إعلانا يخبرهم بالطريقة، وهي باختصار أن يفعلوا مثله، وينشروا إعلانا، وسيجدون ملايين الأشخاص يتبرعون بهذا المبلغ التافه.

المحكمة بعد شد وجذب بين المحامي والمدعي العام، حكم القاضي لمصلحة الشاب فهو لم يخدع أحدا، لأنه لم يجبر أحدا على الدفع، كذلك نشر طريقة «كيف تصبح مليونيرا»؟

أعود للقصة الأصل، لأسأل: ألا يوجد من يتابع مثل هذه الإيميلات ليتأكد من صحتها، فهذه الحكاية لم تعتمد على غريزة الطمع لدينا، بل على التلاعب بمشاعرنا، هذه المشاعر التي كثيرا ما تضرر منها الطيبون.

 

* نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية