EN
  • تاريخ النشر: 21 أكتوبر, 2011

قناة الوليد والحلم المصري

fan article

fan article

الإعلام المصري في حاجة ماسة إلى تكاتف الكوادر الوطنية حتى يستطيع أن ينافس وسط القنوات الإخبارية المتعددة الآن بعيداً عن التحزب والسياسات البالية

عندما قرأت عن مشروع قناة العرب الإخبارية التي يمتلكها الأمير الوليد بن طلال وجدت الرجل ورجاله يبحثون عن مقر للقناة، وللأسف لم أجد القاهرة من بين الأسماء المرشحة. ووجدت عواصم عربية يزيد حجمها قليلا عن ميدان التحرير، هل لهذه الدرجة أصبحت عاصمتنا المجيدة طاردة للاستثمار في مجال الإعلام، فضلا عن باقي المجالات؟ سؤال لابد له من إجابة.

الذي لا يختلف عليه أحد أنه لا قناة العرب ولا قناة العجم ولا أي قناة عربية أو أجنبية يمكنها أن تنطلق دون أن يكون لها مكتب مهم في القاهرة كلهم يتعاملون مع أم الدنيا بمبدأ "لا أحبك ولا أقدر على بعدك".

ولأني أمر كل يوم على مبني ماسبيرو العتيق يطاردني السؤال الذي طرحه العزير عليه السلام "أني يحيي هذه الله بعد موتها" وأسأل نفسك كيف يمكن إنجاح مشروع إعلامي يعمل به 40 ألف موظف.

سؤال آخر لا يقل ألحاحا على كسابقه، وليس فيه أي تعصب أو وطنية متطرفة وهو، هل كثير على مصر أن يكون لديها قناة فضائية إخبارية تليق بحجمها الذي تستحقه؟

أطرح هذا السؤال ولا أريد الإجابة من حكومة الدكتور شرف التي أتعامل معها بمبدأ "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها "فلا الحكومة الحالية قادرة على انجاز هذا الملف ولا أحد يعطيها الفرصة لإنجازه إن فكرت أن يكون لها شرف المحاولة.

لذلك أطرح السؤال على رجال الإعلام والأعمال، أنتظر من خبراء الإعلام أن يشعروا بالغيرة المهنية وأن يدلونا على طريق نسير فيه لنحقق ريادة إعلامية حقيقية، وليست تلك التي تغني بها صفوت الشريف نزيل طره ووزير الإعلام المزمن.. ريادة تستغل موقع مصر ومكانتها التي بدأت تستردها منذ فجر ثورتنا المجيدة ـــ حماها الله من أهلها - ريادة تستند إلي الواقع لا تعتمد على خيال الشعراء ، وأوهام المداحين، ريادة تعتمد على مواهب بشرية لا يتوقف تفجرها كل يوم، مواهب كان ومازال لها دور وبصمة في أي نجاح إعلامي عربي.

أنتظر من رجال الأعمال الذين يعرفون أكثر مني أرباح مشروع إعلامي عربي من النوع الذي أقصده، مشروع منفتح على العالم، كله والأفكار بتنوعها، لا يقع في خطأ التحزب، ولا يحبس نفسه في فكر، ويعبر عن فصيل دون الآخر، أتحدث عن قنوات أعادت إنتاج فكرة الصحف الحزبية، وأقول ذلك وكلي مرارة، من تجربة رجل الأعمال نجيب ساويرس الذي راهنت على ذكاءه فخاب رهاني، وجدت الرجل الذي كنت ومازلت أراه من أذكي رجال الأعمال المصريين، يقرر وهو في كامل قواه العقلية ولياقته الذهنية، أن يكون صاحب قناة حزبية بامتياز فكانت النتيجة، "ما علمتم وذقتم" على رأي الشاعر العربي القديم.

أقول لرجال الأعمال بالعامية المصرية "استثمروا فلوسكم في الإعلام بس ما تعلموش زي ساويرس".

 

(*) نقلا عن مجلة أخبار النجوم القاهرية.