EN
  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

فحولة.. مع وقف التنفيذ !

monawat article

monawat article

بتحول المرأة بمجرد تخلي الرجل عن القوامة إلى راعية ومسؤولة ما دام الفحل الذي أنجب كل هؤلاء لا يعترف بهم ولا يريدهم، وببساطة يتم إدراجهم في هوية وطنية تابعة للأم مع حمل اسم الأب، على الأقل سيعيش الأبناء حياة كريمة ويتعلمون

  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

فحولة.. مع وقف التنفيذ !

(أسماء المحمد ) إلى جانب الاشمئزاز بماذا يفترض أن نشعر أثناء مطالعة عناوين وحكايات مكتظة بالألم ومشاعر النفي، مثل حكاية "18 طفلا بلا هوية ولا عائلفي التفاصيل أن الطلاق تم بين الأب والأم، تزوجت الأم وعاد الأب إلى قريته وتركهم في مدينة الرياض بدون ضمهم في دفتر العائلة مجهولين كلهم لم يستطيعوا الالتحاق بالدراسة ولم يجدوا عملا.

تقديم شكوى لهيئة حقوق الإنسان ثم أحالتها إلى الإمارة ومنها إلى الأحوال المدنية التي أحالتها للمستشفى لفحص كبار السن منهم وتسنين البقية كان يعني انتهاء رحلة العذاب بالعودة إلى نقطة بدايتها "طلب حضور الأب لاستكمال إجراءات منحهم هويات المواطنة لكنه رفض الحضور".. هذه قصة تكررت في عشرات المنازل وما زالت مواجهتها بأسلوب سلبي يرتطم بغموض المستقبل لتصل إلى الصحافة وتنشر وتضاف إلى قوافل مخلفات الفحولة الهاربة.

** لدينا حالة طلاق كل عشرين دقيقة و80% ممن يدخلون دور الأحداث من أسر مفككة، نتائج مثل هذه الحالات وردت في دراسة عن العنف الأسري أصدرتها وزارة الشؤون الاجتماعية تفيد بأن 40% من الآباء يقصدون تربية أبنائهم بينما 60% يعيشون معهم فقط وهذا مؤشر خطير.. ما بالنا بمن أنكرهم، بقراءة بسيطة واستشراف سوداوي نحن على وعد بتفاقم أعداد من ينتمون لهذه الشريحة المنكوبة بالفحول الهاربين، لماذا الإحصائيات تغفل عنهم كأنهم أشباح يتواجدون على صفحات الصحف..!

** المفارقة تكمن في تعريفات الفحولة الواردة في المراجع، الفحل ذكر من كل حيوان، وجمعه أفحل وفحول وفحولة.. وفحل فحيل تعني "كريم منجب" وروي عن الأصمعي في قوله فحيلا: هو الذي يشبه الفحولة في عظم خلقه و(نبلهوفي الحديث: لم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل..!!

الخلاصة: عندما يتنصل الذكور من مسؤولياتهم، لا يحق لأحد معاقبة الأبناء لأن والدهم اختار الهروب، هذه كارثة اجتماعية علينا الخجل منها وتصحيح أوضاعها جذرياً، بتحول المرأة بمجرد تخلي الرجل عن القوامة إلى راعية ومسؤولة ما دام الفحل الذي أنجب كل هؤلاء لا يعترف بهم ولا يريدهم، وببساطة يتم إدراجهم في هوية وطنية تابعة للأم مع حمل اسم الأب، على الأقل سيعيش الأبناء حياة كريمة ويتعلمون..!

* نقلا عن صحيفة عكاظ