EN
  • تاريخ النشر: 22 يناير, 2012

عن ماذا يعبـرون على فيس بوك؟

عبدالله مغرم

عبدالله مغرم

أنماط التعبير لشريحة الشباب بشكل عام أسهم وبشكل كبير في توجههم إلى الفضاء الافتراضي للتعبير عن وجهات نظرهم والحوار حولها وهو ما يتطلب إعداد خطة فورية وقصيرة أجل في مجالات الثقافة والإعلام لتهيئة المناخ الملائم لتوجيه قدرات الشباب الإبداعية

  • تاريخ النشر: 22 يناير, 2012

عن ماذا يعبـرون على فيس بوك؟

التقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية ــ الصادر عن مؤسسة الفكر العربي ــ يشير إلى أننا أمام جيل من الشباب المختلفين في توجهاتهم عن ما هو سائد في أذهاننا عنهم، فبحسب ما تناوله التقرير أن قضايا الاقتصاد لدى الشباب العرب شكلت ما نسبته 32،7% من إجمالي مناقشاتهم في المنتديات الاليكترونية، و95% من الصفحات العامة على الفيس بوك تناقش قضية المذهبية بينما 95% من الصفحات الشخصية تناقش الخواطر والمشاعر وهذا يعني أن اهتمامات الشباب باتت تتغير تدريجيا وأن قنوات الإسفاف من أغان وما في حكمها لم تعد تشغل ذات الحيز من اهتماماتهم ولكن ضعف لغة الأرقام عن اهتمامات الشباب أسهم في ضعف الإدراك بتغير توجهاتهم.

ما رصد ذات التقرير عن اهتمامات الشباب السعوديين أن نسبة المدونات النسائية وصلت إلى 70% من اجمالي المدونات وهذا يعني أن ندرة منافذ التعبير عن آرائهن ربما لاعتبارات اجتماعية أسهم في انتشار المدونات النسائية.

على صعيد حركة التأليف والنشر يفيد التقرير أن إجمالي إصدارات الشباب السعوديين وصلت إلى 294 إصدارا بزيادة على إصدارات الشباب الخليجيين مجتمعيين بمقدار 66 إصدارا وهذا يشير وبلا شك إلى أننا أمام جيل من الشباب الراغبين في طرح وجهات نظرهم حيال مستقبلهم المليء بالأسئلة وينتظرون الفرصة ليتمكنوا من المساهمة الإيجابية في تنمية وطن هم وقودهم..

ما تناوله التقرير يعني أن ندرة أنماط التعبير لشريحة الشباب بشكل عام أسهم وبشكل كبير في توجههم إلى الفضاء الافتراضي للتعبير عن وجهات نظرهم والحوار حولها وهو ما يتطلب إعداد خطة فورية وقصيرة أجل في مجالات الثقافة والإعلام لتهيئة المناخ الملائم لتوجيه قدرات الشباب الإبداعية والفكرية للتنمية وبناء الوطن، فلا نزال أمة شابة معظم مواطنيها دون الثلاثين وهو ما يحتم التحرك عاجلا للاستفادة منهم بدلا من ضمور قدراتهم واضمحلالها نتيجة للإهمال أو التوجه السلبي في الفضاء الإليكتروني، فهل سنسارع في تعظيم العائد الوطني من قدراتهم وحماسهم لرسم مستقبل أفضل؟.

 

(*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية