EN
  • تاريخ النشر: 02 يناير, 2012

عام مخيف

د. هاشم عبده هاشـم

د. هاشم عبده هاشـم

العام الماضي شهد أحداثاً كبيرة على الأمة العربية والعالم أجمع يجعل الجميع يتخوف من العام القادم أن يحمل المزيد من القلاقل وعدم الاستقرار على المنطقة العربية

  • تاريخ النشر: 02 يناير, 2012

عام مخيف

•• لم أكن متشائمًا في يوم من الأيام.. كما أنا متشائم في مثل هذه الأيام.. وتحديدا بدخول عام 2012م.. بعد أن انقضى أصعب عام عاشته أكثر من عاصمة عربية وما زالت تحياه حتى اللحظة..

•• ولست أدري إلى متى سيستمر هذا الحال بتلك الدول؟

•• ولست أدري إن كان ما جرى حتى الآن هو الأكثر سوءا أو أنه مجرد فصل في مسلسل دموي ذهب ضحيته الآلاف من الأبرياء..

•• ويحزنني أكثر أن تكون الصورة "معتمة" إلى الحد الذي لا يسمح برؤية المستقبل القريب.. فكيف بنا ونحن نتحدث عن المستقبل البعيد..

•• وحتى الذين يعتقدون بغير هذا.. في بعض الأوطان العربية بدأوا يشعرون بالقلق من المستقبل.. بعد أن أفلت الزمام من اليد.. وأصبحت السيطرة على الموقف مرعبة.. بل ومستحيلة.. مع كل أسف.

•• صحيح أن بعض الثورات العربية قد خلصت شعوبها من حكم "طاغوتيإلا أن الأكثر صحة هو أنه لا توجد ضمانة واحدة بأن لا يأتي طاغية أسوأ في المستقبل..

•• فالوجوه التي برزت على السطح هي أحد ثلاثة أنواع..

•• وجه يرتدي قناعا طليعيا براقا.. وإن كان من أشد الوجوه "غلظة" و"جفاء" و"ظلامية" في الحقيقة.

•• أما الوجه الثاني.. فهو في نظر الأغلبية الساحقة "قبيح".. وغير مريح أو مطمئن، لأنه وإن كان عربي الدم.. إلا أنه "غريب" الفكر.. إلى درجة العداء لموروثه.

•• وهناك وجه ثالث.. لا تشعر بالثقة فيه.. أو الاطمئنان إلى التعامل معه.. لأنه "وصولي" النزعة وغير مأمون الجانب..

•• والأكثر إيلاما للنفس هو.. هذا العدد الكبير من الضحايا.. والمصابين.. والمصدومين أيضا.. ومن أجل ماذا يحدث كل هذا؟!.

•• فلا الأوطان العربية تحررت من الظلم..

•• ولا هي تمتعت بالاستقرار الذي جعل أوجه الحياة فيها صعبة ومستحيلة..

•• ولا هي تجنبت كل صنوف الدمار.. سواء في النفوس أو العقول أو المكتسبات.. وأصبحت لديها القدرة في أن تعيد بناء نفسها من جديد..

•• حتى إن أكثرها افتقد أبسط مقومات الحياة.. والعيش.. والطمأنينة على النفس.. أو العرض.. أو المال.. أو الوطن.. فكيف لا أكون متشائما بعد كل ذلك؟.

***

ضمير مستتر:

•• ليس هناك أعظم من أن تغمض عينيك وأنت مطمئن إلى أنك سترى النور غدا.

(*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية