EN
  • تاريخ النشر: 16 أكتوبر, 2011

ظواهر من المجتمع السعودي

monawat article

monawat article

الحسد شر إنساني يجب تجنبه وهناك العديد من القصص الشاهدة على ذلك ، لذا فيجب على المجتمع السعودي طرحه للنقاش بشكل أوسع

قصص كالسيل تدمي القلوب عن الحسد في المجتمع ولعل ما أشيع أخيرا عن شاعرة ماتت بالحسد خير شاهد، فماذا تنتظرون؟

الحسد هو آلة فتاكة تصيب القلب فتتلفه فيصبح الحاسد عالة على نفسه والمجتمع والتنمية والنجاح والريادة، إنه مستنقع يقبع فيه محدودو التدين والعقل والإرادة.

الحسد مراتب يبدأ بتمني زوال النعمة عن الغير مرورا بتمني زوال النعمة وإن كانت لا تنتقل إلى الحاسد وانتهاء بتمني زوال النعمة عن الغير بغضا في المحسود.

علينا التفكير بجدية في أسباب الحسد، هل الظلم والوساطات والتكبر والتعالي والرغبة في الوجاهة والتعود على تدمير البشر للتميز الساذج يقود حفنة الحاسدين من صغار النفوس إلى الحسد؟، أم محدودوية الرغبة في الخير للغير يجرفهم للحسد؟، أم هي سموم نفثها المجتمع في شرايينه وباتت بابا للتفاخر بين الجهلة الفاشلين الذين لا يستطيعون تمرين أنفسهم على الإنتاج والإبداع والابتكار وبات الحل الأوحد أمامهم تمني زوال النعمة عن الغير ليتساوى المحسود معهم في مستنقع التنبلة؟

إننا بحاجة إلى صحوة في الضمير وتنمية في العقل وتغيير خارطة القيم التي أوصلت البعض إلى هذه الهوة السحيقة من الأمراض النفسية التي سهلت نشوفة القلب وأفقدت إنسان المجتمع البسيط والمتعلم طعم الحياة وطلب النجاح دون الرغبة في المحاولة وبذل الجهد بما يحتويه من تجارب فشل مريرة قادتهم إلى الحسد..

آن للمجتمع فتح عديد من الملفات التي كانت موصدة لسنوات طويلة ومناقشتها بواقعية وليس الاكتفاء ببحث أسباب علاجها فحسب بل وفي الأسباب التي جعلت منه أداة محببة لمحدودي التدين والأخلاق والقيم. فما عسى العقلاء أن يقدموا؟

 

(*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية