EN
  • تاريخ النشر: 24 أكتوبر, 2011

صناعة السيارات في المملكة: صحّ النوم!.

monawat article

monawat article

يجب أن تهتم المملكة العربية السعودية بمجال تصنيع السيارات أو كخطوة أولى بالبدء في إنشاء مصانع لقطع الغيار ثم البدء في اقتحام هذه الصناعة المهمة

في مقال يوم أمس تناولت خطة إمارة أبو ظبي لدخول عالم صناعة الطائرات الصغيرة المخصصة لرجال الأعمال وكبار الشخصيات، وهي خطة تديرها شركة مملوكة بالكامل للإمارة.

اليوم (أدردش) عن ورشة عمل (مستقبل صناعة السيارات بالمملكة) التي عُقدت مطلع الشهر الجاري في الرياض العاصمة. في الورشة قال المهندس. توفيق الربيعة إن 600 ألف سيارة جديدة تدخل المملكة سنويًا بمعدل 1% من الإنتاج الكلي العالمي، أي أن سوق المملكة ضخمة وتستحق الاستثمار في صناعة السيارات بجدارة، وخاصة مع حاجة الدول المجاورة الفقيرة. وفي مؤتمر صحفي سبق الورشة ألقى بعض الأشخاص اللوم على وكالات السيارات لتأخر دخول هذه الصناعة إلى المملكة.

من السهل إلقاء اللوم على الآخرين، فمرة وزارة التجارة ومرة الأنظمة ومرة ثقافة المجتمع، وأخرى الجمارك أو وزارة المالية، والقائمة لا تنتهي. ومثل القائمة التي لا تنتهي، كذلك الأسئلة المحيرة لا تنتهي، ومنها مثلاً:

ما وجه الغرابة في محاربة الشركات الكبرى المستوردة للسيارات لفكرة توطين صناعة السيارات في أية بقعة في الأرض!. توطين الصناعة منافس جديد، وليس عيبًا عدم الترحيب بمنافس جديد.

إذا كان في بعض الدول المجاورة صناعات للسيارات، فلماذا لم يكن لدينا حتى الساعة؟ أم أنهم رُزقوا بشركات كبرى أصحابها ملائكة كرام لم يعارضوا دخول هذه الصناعة. في مصر مثلاً أعرف أن سيارات (نصر) التي أنشأتها فيات الإيطالية موجودة منذ عقود، وفي إيران تُصنع سيارات محلية خالصة إضافة إلى المجمّعة، فأين المشكلة يا ترى!.

•  نحن دائمًا نطبّق سياسة (يا طخّوا يا أكسر مخه) بمعنى لنا الصدر دون العالمين أو القبر، فلا نحن صنعنا سيارة ولا نحن جمعّناها، ولا نحن بدأنا المشوار بقطع الغيار وما أكثرها. كل الذي بدأناه مصنع متواضع للبطاريات وزيوت للسيارات وربما تفاتيف لا تسمن ولا تغني ولا تؤصل لانطلاق المشروع الكبير. أين مثلاً صناعة الإطارات (الكفرات) التي يُستهلك منها سنوياً عشرات الملايين؟ وأين (فلاتر) الزيوت؟ وأين (اللمبات) والأبواب والزجاج وغيرها كثير.

في كل سيارة قرابة 10 آلاف قطعة مجمعة، فكم صنعنا منها يا ترى!.