EN
  • تاريخ النشر: 23 مارس, 2012

شراكة من أجل الأيتام

د. هاشم عبده هاشـم

زيارة دور رعاية الأيتام والاهتمام بهم جزء من العمل العام ، أضافة أنه يدخل على الانسان سعادة غريبة لوقوفه إلى جانب هذه الفئة المحرومة من الحنان

  • تاريخ النشر: 23 مارس, 2012

شراكة من أجل الأيتام

لم أكن أسعدَ، في يوم من الأيام، كما سعدت ليلة الأربعاء الماضي؛ عندما حضرت حفلاً أقامه مكتب الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة، على شرف سمو محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، بمناسبة اليوم العالمي لليتيم، شارك فيه عدد وافر من أبناء وبنات دار الإيواء بجدة مشاركةً تثلج الصدر بما جسَّدوه من مواهب وقدرات خاصة تجاوزت مجرد العروض الجميلة والإبداعات المتميزة إلى التعبير عن الولاء الصادق للوطن، وبما عكسوه من فرح وسعادة يعيشونهما في مجتمع وفي دولة وفَّرت لهم كل شيء؛ لأنهم أبناء وطن وفيّ لأبنائه ولا يتأخر عنهم في تقديم كل ما يسعدهم ويرتفع بمستويات حياتهم إلى ما هو أعلى وأغلى.

وما أسعدني أكثر فأكثر هو ذلك الأنموذج المتميز لأحد أبناء الدور المبتعثين للدراسات العليا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا النموذج الذي أكد أن الرعاية الكريمة شاملة كلَّ أبناء الوطن، وأن الفرصة مهيأة لكل فرد فيه ليواصل تعليمه العالي لكي يعود إليه ويساهم في خدمته وتنميته بالمزيد من الخبرات الذي اكتسبه.

وكما قلت في البداية، فإن حالة الفرح والسعادة التي عبر عنها طلبة وطالبات الدار من أطفال وشباب كانت رائعة، وذات قسمات إنسانية جميلة تطمئننا إلى مستقبل هؤلاء، وإلى أنهم معنا لأننا معهم، ولأنهم جزء من مشاعرنا ومكنونات بلدنا الحاني.

كما أسعدني أكثر دعم القطاع الخاص الكبير لهؤلاء الأبناء الأعزاء، وتصديه لإقامة مشروعات مستثمرة عديدة لطاقاتهم الجيدة، لكن ما أتطلع إليه هو أن تكون هناك شراكة منظمة ومحددة المعالم لهذا القطاع في الالتفات أكثر إلى العمل الخيري والإنساني، وإلى هؤلاء الأبناء الأعزاء أكثر تحديدًا، بدل أن تكون مساهمته اختيارية، ومشاركاته بناءً على مبادرات فردية.

ولدي ثقة كبيرة بأخي معالي وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين وبقدراته وباهتمامه العالي الذي أعرفه كي يصل مع البنوك والشركات وحتى الأفراد إلى رسم معالم استراتيجية واضحة المعالم لتلك الشراكة الضرورية المأمول منها أن تتكامل مع جهود الدولة المباركة في رعاية هؤلاء وتنمية مهاراتهم وتوفير أفضل أسباب العيش لهم في المستقبل.

 

(*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية.