EN
  • تاريخ النشر: 13 يناير, 2012

شباب ضائع

د. هاشم عبده هاشـم

د. هاشم عبده هاشـم

يجب على المجتمع أن يدرس أولا لماذا يكون الشباب يائساً وضائعاً قبل أن يوجه له سهام النقد على إهماله ، لأنه يعاني من العزل وعدم الاهتمام فلا يجد ضالته سوى في فيس بوك

  • تاريخ النشر: 13 يناير, 2012

شباب ضائع

عندما لا يجد (الشباب) مكانًا لهم في الوظيفة العامة، ولا في الشركة ولا المؤسسة ولا المصرف، وكذلك حين لا يجدون لهم سكنًا يؤويهم بحجة أنهم (شباب) وغير (متأهلين) ولا يمكن القبول بوجودهم بسكن (العائلات).. وعندما يجدون أنفسهم مرصودين، بل ممنوعين من دخول المراكز التجارية والمتنزهات وحتى الأماكن العامة.. وعندما لا يكون وجودهم مقبولاً في أي مكان يذهبون إليه، أو يلتمسون فيه الهرب من ضغوط الحياة ونفي المجتمع إياهم وقسوته عليهم؛ فإلى أين تريدونهم أن يتجهوا؟!

هذه (الإشكالية) المعقدة لا يجب تجاهلها ولا التعامل معها بلا مبالاة وعدم اهتمام. أخشى ما أخشاه أن نتأخر في احتوائها وتوفير الحلول الشاملة لها، بعيدًا عن التجزئة أو التمهل والتباطؤ غير المحمود.

وإذا أردنا أن نعرف مدى تزايد الشعور بالضيق بين الشباب تجاه معالجة بعض أوضاعهم، وفي مقدمتها مسألة (العزل) وعدم الاهتمام؛ فإن علينا أن نقلب صفحات تويتر وفيس بوك، وأن نتابع مشاهد (يوتيوب) ونستخلص منها مدى المرارة التي يعبر عنها كثير منهم.

وإذا لم نقرأ ما وراء هذه المعالجات من مرارة أو سخرية أو ألم وشكوى من المجتمع، وكذلك الأجهزة المعنية وذات العلاقة في الدولة؛ فإننا نخطئ بحق شبابنا وشاباتنا. وقبل ذلك بحق بلدنا، لا سيما حين لا نعير عامل الوقت أهمية خاصة.

ضمير مستتر

هناك الكثير مما يمكن أن نقدمه إلى أبنائنا وبناتنا، وفي مقدمة ذلك هو الحب والثقة وبث الأمل في نفوسهم، لا العكس.

----------

صحيفة عكاظ السعودية.