EN
  • تاريخ النشر: 16 أبريل, 2012

خروف مسرطن

احمد بن جزاء العوفي

احمد بن جزاء العوفي

استأذنكم للذهاب إلى سوق الغنم، لشراء خروف بلدي، لأكل لحمه، ولأصنع ألعاباً من عظامه، وأغزل صوفه، وأدبغ جلده، لأصنع منها ملابسي وحذائي، ولكن مهلاً!!! فالخوف أن يكون قد تربى على منتجات مسرطنة

  • تاريخ النشر: 16 أبريل, 2012

خروف مسرطن

(احمد بن جزاء العوفي ) قررت وبشدة العودة إلى المنتجات الطبيعية، بحيث لا آكل إلا ما أزرع، ولا ألبس إلا ما أحيك، حتى ألعاب أطفالي، ستكون طبيعية شعبية (عظيم ساري، وطاق طاق طاقية، والخنَينةمن الآخر قررت أن أكون ( غاندي 2012 )، خوفاً من المنتجات المسرطنة، التي غزت أسواقنا ومنازلنا، ودخلت في كل شيء، الملابس، منتجات التجميل، المنظفات، ألعاب الأطفال، حتى الهواء، فكل يوم تطالعنا الصحف بتحذيرات عن منتجات مسرطنة، أو عن سحبها من الأسواق، وللأسف كل ذلك بعدما (وقع الفأس بالرأس)

ومما زاد الأمر غرابة، هو كيف دخلت هذه المنتجات إلى الأسواق ؟!! ومن سمح لها ؟! أين الرقابة، مع أن غالبيتها منتجات مقلدة ورخيصة ومنها المهرّب، وقد غصت بها الأسواق، على شاكلة محلات أبو ريالين وغيرها .

أنا كمواطن عندما أتوجه للشراء، فأنا أجزم أن هناك من قام بواجبه ليحميني وعائلتي من هذه المنتجات، ولكن للأسف اكتشفت إنه ( ما عندك أحد ) ، فــ ( الطاسة ضائعة ) بين الجهات ذات العلاقة، كأنهم من كوكب آخر، أو أنهم من الطبقة التي لا تعترف بالرخيص والمقلد، كالمواطن البسيط، وللأسف أن هناك من التجار من أبناء جلدتنا ومن غير جلدتنا، من لا يخاف الله فينا، وهمه الربح المادي السريع على حساب صحتنا وسلامتنا، ومن الشركات المصنعة والموردة من استغلت هذا الضياع وعدم التنسيق، فأصبحت أسواقنا مكباً لنفاياتها، ووصل الأمر بها إلى وضع بيانات مضللة على المنتج ( فمن أمن العقوبة أساء الأدب )

ولحمايتنا لا بد من التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، ووضع آلية موحدة، وفحص المنتجات قبل الفسح لها فحصا دقيقا وبذمة، والضرب بيد من حديد على المصنّع، والمورّد، والتاجر، وتطبيق أشد العقوبات من شطب للسجل التجاري، والسجن والغرامات، والتشهير، والتعويضات للمتضررين، وقبل هذا كله توعية المواطن

والآن استأذنكم للذهاب إلى سوق الغنم، لشراء خروف بلدي، لأكل لحمه، ولأصنع ألعاباً من عظامه، وأغزل صوفه، وأدبغ جلده، لأصنع منها ملابسي وحذائي، ولكن مهلاً!!! فالخوف أن يكون قد تربى على منتجات مسرطنة

 

* نقلا عن صحيفة المدينة السعودية