EN
  • تاريخ النشر: 17 فبراير, 2012

جمال مزور

monawat article

monawat article

جاذبية الفتاة العادية تنبع من احترامها لنفسها وتكامل معاني الأنوثة داخلها، تأتي من رضاها بما قسم لها من شكل وظروف وثقتها بنفسها وتوكلها على الله

  • تاريخ النشر: 17 فبراير, 2012

جمال مزور

(إيمان القدوسي ) سوق الجمال ارتفع سقفه بشكل غير مسبوق والفضل للفضائيات ونجماتها المصنوعات بتكلفة تصل لملايين الدولارات، لم يعد هناك حاجة للبحث عن الجميلات ليصبحن نجمات على شاشات الفن والإثارة، بل يكفي الحد الأدنى من الجمال ثم نستكمل الباقي عمولة.

الفارق ملحوظ عند المقارنة بين شكل الفتاة في بداياتها المتعثرة حيث تبدو غلبانة جدا حتى أنها تشبه بنت الجيران وزميلة المكتب ولكن بعد فترة تتحول لصاروخ من الجمال المثالي على أيدي الجراحين المهرة والمتخصصين في صناعة الجمال.

إنها الحداثة التي طالت كل شيء حتى الشكل البشري، كانت الناس سابقا ترضى بنصيبها من الجمال لأنه (خلقة ربنا) الآن يذهب المقتدر للتجميل ويؤثر ذلك على الجميع، حتى الفتاة البسيطة فإنها تستنزف دخلها المحدود في الجري وراء الجمال ولو بكريم تفتيح البشرة الذي يزيل طبقات من لونها النيلي.

ثم تقف لتتأمل نفسها أمام المرآة وتكاد تستنطقها عن رأيها في صورتها وهل تتقدم درجات على مقياس الجمال أم هي خارجه؟ وإذا كان للجمال الخارجي مقاييسه التي تنعكس فعلا في المرآة فإن أسرار الجاذبية تنبع من داخل الفتاة وتؤثر على قبولها لدى الآخرين وتضيف لجمالها الفطري ما يعجز عنه مشرط الجراح.

جاذبية الفتاة العادية تنبع من احترامها لنفسها وتكامل معاني الأنوثة داخلها، تأتي من رضاها بما قسم لها من شكل وظروف وثقتها بنفسها وتوكلها على الله، تأتي من عدم انشغالها كثيرا بالمرآة ومقاييس الجمال، تأتي من جدية اهتماماتها بكل ما ينفع ويفيد، تأتي من شخصيتها الإيجابية المتفائلة التي تسعى دائما لدفع عجلة الحياة للأمام خطوات.

 

(*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية