EN
  • تاريخ النشر: 03 مايو, 2012

تفاعل أصدقاء «تويتر»!

سامي الريامي

سامي الريامي

تفاعلات وتداولات «تويتر» مؤشر بشكل أو بآخر على قضايا المجتمع. واهتمامات المغردين هي بالضرورة جزء لا يتجزأ من اهتمامات المجتمع

  • تاريخ النشر: 03 مايو, 2012

تفاعل أصدقاء «تويتر»!

(سامي الريامي) أصدقاء «تويتر» تفاعلوا تفاعلاً كبيرًا مع مقالة أمس التي كانت بعنوان «سياحة الداخل مفقودة»، والتي كانت تدور حول غياب تشجيع السياحة الداخلية من قبل المنشآت السياحية وفنادق ومنتجعات الدولة، التي تروج وتعطي مزايا وأسعارًا خيالية لسياح الخارج، وتصكّ الباب بوضوح لسياح الداخل من مواطنين ومقيمين.

وبكل تأكيد، فإن تفاعلات وتداولات «تويتر» مؤشر بشكل أو بآخر على قضايا المجتمع. واهتمامات المغردين هي بالضرورة جزء لا يتجزأ من اهتمامات المجتمع. صحيح أنه لا توجد حتى الآن إحصائية يمكن الاعتماد عليها حول نسبتهم من السكان، لتظهر مدى التأثير أو التأثر، إلا أنه يمكن اعتبارهم أحد مؤشرات القياس عامةً؛ ما يعني أن موضوع فقدان الاهتمام بالسياحة الداخلية موضوع ذو أهمية عند شرائح كبيرة ومختلفة من أبناء المجتمع.

الزميل العزيز خالد صفر صاحب «برق الإمارات» هو أكثر المتحمسين؛ فقد أنشأ «هاش تاج» خاصًّا بالموضوع، تحت عنوان «تخفيض- أسعار- الفنادق»، تناقلته المئات في ساعات قليلة، فيما سارع مغردون ومغردات إلى سرد روايات تمثل تجاربهم مع الفنادق، في وصف أقل ما يمكن تسميته معاناة ومرارة حقيقية، من جراء ما يشعرون به من «غصة»!.

يقول يوسف الرستماني: «رتّبت لقضاء أسبوع إجازة في تايلاند، فكلفتني الرحلة 7000 درهم. قررت بعدها إلغاءها وقضاء يومين في فندق داخل الدولة، فكانت تكلفة الليلتين بالمطاعم 10 آلاف درهم!».

أما أحمد السويدي فيقول إنه حجز في فندق معروف غرفةً بسعر، وصادف وجود سائح من ألمانيا، سأله عن سعر حجزه فاكتشف أنه نصف السعر تمامًا!». ويتفق معه الزميل العزيز محمود المرزوقي الذي أكد أن صديقه الألماني حجز غرفة في فندق خمس نجوم لمدة ثلاث ليالٍ شاملة تذكرة سفر بـ750 يورو (3750 درهمًا)!.

أما الأخ إبراهيم صالح فيرى أن «الطلب الخارجي يجب أن يُعطى الأولوية؛ فمردوده يكون على كل القطاعات لا على الفنادق فقط»، بالتأكيد كلام «بوسعود» منطقي إذا كان هذا الطلب من سياح دول مجلس التعاون والعرب وجنسيات معروفة بحبها الإنفاق. أما في حالة إخواننا الأجانب فإنهم، حسب عاملين في مجال السياحة، فلا ينفقون أموالهم بتاتًا في «المولات» والمشتريات والمطاعم، بل يفضلون الاستلقاء والاستمتاع بالشمس وتناول الوجبات السريعة «ماركة» بلدانهم فقط!.

كل هذا الجدل مفيد، حتى إن كانت الأغلبية تؤيد امتيازات وأفضلية سيّاح الخارج؛ ففي نهاية الأمر يصبّ كل ذلك في مصلحة اقتصادنا الذي يستفيد من تدفقات الأموال الأجنبية، لكن دورة الاقتصاد بكل عناصرها ومكوناتها تستفيد أيضًا من النشاط الاجتماعي داخليًّا، ولا أدلّ على ذلك من ازدهار تجارة التجزئة محليًّا في الأعياد والمناسبات والمواسم الاستهلاكية. ومن المفيد أن يصل الأمر إلى السياحة فيستفيد أهل الإمارات من تطور منتجهم السياحي بأسعار عادلة، إذا أردنا الحفاظ على مستهلك دائم وموجود وعلى درجة عالية من الولاء للمكان.

القضية صارت واقعًا فرضته الفنادق، ويتكرر في كل موسم، وحلّه لن يكون إلا بتدخل رسمي تدعمه حلول مدروسة.

* نقلاً عن صحيفة الإمارات اليوم.