EN
  • تاريخ النشر: 23 مارس, 2012

تأملات

أنس زاهد

أنس زاهد

العالم في كثير من الأحيان غير عقلاني، ومشكلة كل المشتغلين بتأليف النظريات والكتب أنهم يعتقدون بأن العقل هو أداة المعرفة الوحيدة

  • تاريخ النشر: 23 مارس, 2012

تأملات

(أنس زاهد )  

1  ) الأغبياء فقط هم من يشعرون بالرضا عن الواقع العالمي ، وبالانسجام مع القوانين التي تحكم العالم.

كلما زاد ذكاء الإنسان، كلما زاد رفضه للواقع وتمرده عليه.

2  ) بوسعنا بل من واجبنا أن نرفض العالم بكل ما يحتوي عليه من فساد وظلم. لكن هل يكفي هذا الرفض لتغيير قوانين اللعبة؟

قوانين اللعبة ستظل كما هي، لكن النبل والشجاعة والشعور بالمسؤولية، تدفعنا جميعا إلى رفضها حتى لو أقررنا بعدم قدرتنا على تغييرها.

3  ) كثيرا ما توقع الثقافة صاحبها في أسر الأفكار الجاهزة والنظريات المجردة. وفي غمرة ذلك ينسى المثقف أن الحياة ليست فكرة بقدر ما هي واقع.

لواقع الحياة منطق خاص هو أبعد ما يكون عن قواعد المنطق الذي تحكمه قوانين الرياضيات والمعادلات الحسابية.

العالم في كثير من الأحيان غير عقلاني، ومشكلة كل المشتغلين بتأليف النظريات والكتب أنهم يعتقدون بأن العقل هو أداة المعرفة الوحيدة.

4  ) كل النظريات والأيديولوجيات لم تسع إلى فهم العالم بقدر ما سعت إلى خلق عالم بديل.

هذه نقطة الضعف الرئيسة في جميع النظريات.

5  ) ليس الرجل بأذكى من المرأة لأنه يبدع أكثر منها.

الرجل كائن غير متكيف، والإبداع هو وسيلته لخلق واقع بديل ولو على الورق فقط.

المرأة كائن متكيف لأنها جزء من اللعبة وليست دخيلة عليها.

المرأة هي أداة الحياة للحفاظ على النوع. إنها لا تكف عن تجديد شباب الحياة وإعادة ضخ الدماء الساخنة في عروقها.

المرأة هي التي تتخلق الحياة في أحشائها، والمخلوق الذي لا قدرة له على اختبار تكون الحياة في أحشائه ومن ثم مدها بأسباب الاستمرارية، هو مخلوق يعيش في الظل.

6 ) كل القيم المجردة ذكورية ( الحق، العدل، الخير، الجمال ).

وكل القيم والمعاني التي تتشكل منها الحياة أنثوية بما في ذلك الحياة الأخرى ( السماء، الأرض، الجنة، والنار ).

وتبقى القيمة بكل أنواعها، كائنا مؤنثا.

 

(*) نقلاً عن صحيفة المدينة السعودية