EN
  • تاريخ النشر: 13 أبريل, 2012

بفلوسك

monawat article

لا أعلم إلى متى سيكون المواطن ضحية الرقابة المعدومة، فالصحف يوميا تنشر قصصا بالعشرات للتلاعب حتى بالأطعمة التي تدخل جوفنا وتهدد حياتنا ولا مجيب

  • تاريخ النشر: 13 أبريل, 2012

بفلوسك

(ماجد السحيمي) في مجتمعنا هناك بعض الأشياء تُستخدم بمفاهيم مقلوبة، ومع ذلك تجد انتشارا واسعا فهي كالأخطاء الشائعة تُستخدم ويتداولها الناس وهم يعرفون أنها خطأ، وبالتالي هناك جهات تجارية استغلت هذا المفهوم لتكبير جيوبها «الكبيرة أصلا».

الأسبوع الماضي قابلت مندوبا لإحدى شركات الاتصالات يعرض علي عرضا ترويجيا فيقول إذا دفعت هذا المبلغ تحصل على هذه الهدية!. فقلت له بكل بديهية كيف تكون الهدية بمقابل؟ هل هناك هدية مدفوعة الثمن؟ هناك فرق بين العرض الترويجي والهدية، فالهدية من اسمها المشتقة منه «إهداء» وهي بدون ثمن او مقابل. هذه الثقافة منتشرة بشكل كبير عند كثير من الجهات التجارية.

هذه مهمة أخرى يجب إضافتها للمهام الكثيرة المناطة بمؤسسة النقد ووزارة التجارة وحماية المستهلك وهي مراقبة العروض الترويجية وهل هي فعلا عروض أم مجرد اسم فقط وإلا فهي عملية مبيعات بحتة، فكثير من المحلات التجارية تتلاعب بالأسعار والجودة والنوعية وحتى تاريخ الصلاحية كما تشاء دون رقيب ولا حسيب، يوم أمس اتصل بي أحد البنوك: السلام عليكم، وعليكم السلام، الأستاذ ماجد؟ نعم أهلا وسهلا، أنت عميل منتظم عندنا في سدادك لبطاقتك الائتمانية، شكرا هذا من لطفك، وبهذه المناسبة البنك يرغب في تقديم مكافأة لك، الله يعطيكم العافية وهدية مقبولة مقدما وعساها تستاهل؟ جوال أي باد تلفزيون سيارة طيارة؟ الهدية عبارة عن تأجيل السداد للمستحقات القادمة مقابل 20 ريالا عن كل عملية تنوي تأجيل دفع مستحقاتها لمدة شهر!!!! قلت هذي المكافأة؟ قال نعم، قلت وهل هناك مكافأة بفلوسي أو على حسابي؟ سبحان الله بنوكنا مثال أنموذجي لـ «ياكل وهو طالع وياكل وهو نازل» يوهمونك بالهدايا والمكافآت وهي من جيبك، المشكلة مع البنوك إن تأخرت عن السداد تدفع الفائدة وإن التزمت أيضا تدفع الفائدة وبنوكنا «وسيعة» وجه بالدفع.

هذه مهمة أخرى يجب إضافتها للمهام الكثيرة المناطة بمؤسسة النقد ووزارة التجارة وحماية المستهلك وهي مراقبة العروض الترويجية وهل هي فعلا عروض أم مجرد اسم فقط، وإلا فهي عملية مبيعات بحتة، فكثير من المحلات التجارية تتلاعب بالأسعار والجودة والنوعية وحتى تاريخ الصلاحية كما تشاء دون رقيب ولا حسيب، الغريب أن كل ذلك يُمارس في العلن وأمام الناس وليس خفية أي أن أقل وأدنى درجات الرقابة كفيل بكشف التلاعب، إلا أن الجميع يغط في سبات عميق ونحن وحدنا من يدفع الثمن.

لا أعلم إلى متى سيكون المواطن ضحية الرقابة المعدومة، فالصحف يوميا تنشر قصصا بالعشرات للتلاعب حتى بالأطعمة التي تدخل جوفنا وتهدد حياتنا ولا مجيب، مجرد حملات رقابية من بعض الجهات المسؤولة لعدد من المطاعم مثلا أو المحلات التجارية لفترة وجيزة من الزمن ثم تعود لتغط في سباتها من جديد وكأنها فقط تريد أن تقول، ها نحن هنا، ولكن مكانك سر. قبل أن أختم أحب أن أبين لكم حظي في الهدايا فلم أفز يوما ما بهدية إلا وكانت هدية بائسة، فقد فزت بعدة هدايا كلها لم تتجاوز المطبخ، فمرة بطقم أوانٍ ومرة كوب ومرة بدورة حاسب آلي نسائية وآخرها كانت هدية بعد تجديدي اشتراكي في الجريدة، وكانت عبارة عن آلة لتقطيع السلطة والخضراوات.. بإذن الله ألقاكم الجمعة المقبلة، في أمان الله.

* نقلا عن اليوم السعودية