EN
  • تاريخ النشر: 31 أكتوبر, 2011

برنامج تدريبي في البكاء الإلكتروني

monawat article

monawat article

البرامج والحملات التي تعد للمواطن يجب أن يتناسب محتواها مع عنوانها حتى لا يحدث أي لبس أو إحباط من المشاركين فيها

لئن كنا نردد عبارة: المكتوب من عنوانه، فعلينا توخي الحيطة في عدم تطبيقها على البرامج التدريبية و الحقائب التي تعدها المعاهد الخاصة و تغري بها وزارة التربية و التعليم لاعتمادها و الحصول على رسومها الفارهة ، فمثلا في برنامج تدريبي معنون بـ ( إدارة الندوات التربوية ) فإن أول ما يتبادر للذهن هو أن يناقش البرنامج مواصفات طاولة الحوار و موضوعا تربويا جديرا بالنقاش و اختيار عدد من ذوي العلاقة بالموضوع و توجيه الدعوة لجمهور من المهتمين و تصميم المحاور المهمة التي ستناقشها الندوة ، إلا أن الدكتور المكلف بشرح الحقيبة بدأ من توجيه الدعوة للمشاركين خارج المملكة و مراسم استقبالهم في المطار و أين يعلق علم الدولتين المضيفة و المستضيفة ، و حين طرح برنامج بمسمى ( القرار بيدك ) سارع جمع غفير من المشرفات للالتحاق به ظنا منهن بأن البرنامج سيدربهن على مهارات اتخاذ القرار ، ففوجئن بأن البرنامج عن ترشيد استهلاك المياه و عُدن بحقيبة ترشيد الاستهلاك كمكسب مجاني ، ذلك لأن البرامج حين تطرح يكتفى بعنوانها الرئيس دون تحديد لموضوعها و أهدافها و بعض التفاصيل المفيدة حول تفعيلها الميداني لاحقا ، فتجيء طلبات الالتحاق مشوبة بالعشوائية و المفاجآت ، مؤخرا طرح أحد معاهد التدريب الخاصة برنامجا بعنوان ( تصميم برامج تعليمية الكترونية للمناهج المطورة ) و سارعت وزارة التربية و التعليم باعتماد البرنامج و تكاليف تدريب منسوباتها اللاتي سارعن للالتحاق به ، و الحق أن المسمى من الصعب تجاوزه مع ما يثيره مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم العام ، و ما تحمله المناهج المطورة من دوافع للنمو المهني و ملاحقة التطور و تحديث الأدوات ، لكن ( و آه من لكن هذه ) فإن كان المكتوب من عنوانه لكن البرنامج لا ينبغي أن يصدق عنوانه ، حيث نقلت لي بعض الملتحقات بهذا البرنامج ما حدث في قاعته حيث اعتذر المحاضر الأساسي يوم الأربعاء السابق لسبت البرنامج و كلف ( بسلامته ) زوجة صديقه التي قدمت حديثا للسعودية و لم تجرب التدريب قط و ليس لديها أدنى فكرة عن المناهج و الميدان التربوي ، و بدا أنها مدربة غير محترفة فأخذت تشرح ( عمل الفلاش ) و المتدربات لا يعرفن أيقونات البرنامج ولا يستطعن مجاراتها ولا الاستفادة منها كما أفدن بعدم توافق بين برنامجها وأجهزة المعهد ما سبب ضياع الوقت ، فكثر التذمر و طلبت بعض المشرفات السماح لهن بمغادرة البرنامج فرفض طلبهن لأن المقعد حجز لهن و دفعت تكاليفه ، كل هذا سبب حرجا للمدربة و جعلها تبكي غير مرة و تعتذر بحداثة عهدها بهكذا عمل ، و أن تكليفها جاء متأخرا جدا ، هذا بعض ما يجري في معاهد التدريب الخاصة من بعد عن الميدان و استهانة بالوزارة و منسوبيها واستغفال المتدربين و المتدربات الذين يقع على عاتقهم أن ينصحوا لوزارتهم و يقيّموا البرامج بكل دقة و موضوعية و أن ينقلوا للوزارة ما يقع في قاعات التدريب الخاصة لتتخذ إجراءاتها و تضبط التدريب و مصاريفه .

(*) نقلاً عن صحيفة المدينة السعودية