EN
  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2012

الوظيفة «الميري»!

خالد السليمان

خالد السليمان

البعض قد يرى في الوظيفة الحكومية أماناً واستقراراً نظراً لضعف مستواه المهني ، وهي وسيلة للرزق المضمون دون أي ارتقاء في مستوى الأداء والكفاءة

  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2012

الوظيفة «الميري»!

سألته: لماذا يصر خريجو المعاهد الصحية على الوظيفة الحكومية ويرفضون الوظيفة الأهلية؟! قال: لأن الوظيفة الحكومية تضمن لهم عدم الفصل حتى لو انكشف ضعف تأهيلهم، مضيفا: هل تصدق أن بعضهم لا يجيد حتى ضرب الإبرة!

قلت له: في هذه الحالة أين الخلل؟! في المعاهد الضعيفة التي خرجتهم؟! أم في أنظمة العمل في القطاع الحكومي التي تجعل العلاقة أشبه بالزواج الكاثوليكي الذي لا فكاك منه؟!

الحقيقة أنه وفي حالة طلاب المعاهد الصحية فإن عزوف أغلب الخريجين عن القطاع الخاص مرده ضعف الرواتب والميزات، وإذا كانت المعاهد من الضعف بحيث تخرج لنا خريجين غير مؤهلين كفاية فإن المسؤولية هنا يتحملها من رخص لهذه المعاهد وقيم مستوى أدائها وسمح باستمرارها!

أما الوظيفة الحكومية فإنها أصبحت مغنما لكل باحث عن طلب الرزق المضمون الذي لا يتطلب أي ارتقاء في مستوى الأداء أو الكفاءة، ولنا في قطاع التعليم عبرة حيث لا تملك الوزارة أن تفصل معلما واحدا يعلم الأجيال مهما بلغ سوء أداء عمله، وفي ميدان العمل يبقى حافز تطوير الأداء والالتزام بمعايير المهنة المحترفة جزءا أساسيا من الإنتاجية، وما لم تتغير الأنظمة بحيث يصبح ممكنا طرد الموظفين الفاشلين والكسالى وغير المنتجين فإن الوظيفة الحكومية ستبقى عنوانا للكسل والترهل وصحن الفول وقرص التميس!.

 

(*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية