EN
  • تاريخ النشر: 22 ديسمبر, 2011

المرأة في الاتحاد الخليجي

monawat article

monawat article

جاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتجاوز مجلس التعاون الخليجي مرحلة التعاون إلى الاتحاد وسط ظروف صعبة

(منى المالكي ) جاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتجاوز مجلس التعاون الخليجي مرحلة التعاون إلى الاتحاد وسط ظروف صعبة تتطلب تعاونا أكثر وتنسيقا أفضل على كافة الأصعدة وفي جميع المجالات، فلا نجد غرابة أن تأتي هذه الدعوة من ملك المبادرات لتوحد الخليج في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وهو الذي بادر إلى صنع كثير من المبادرات خليجيا وعربيا وعالميا، وأرسى قواعد الحوار بين أتباع مختلف الأديان والثقافات، فالملك عبدالله بن عبدالعزيز بحنكته ومحبة شعبه والشعوب الأخرى التي ترى فيه الملك الصادق في معالجة قضايا الأمة، برهن للجميع توجه المملكة ورغبتها في مزيد من التلاحم والتعاون الذي ينعكس إيجابا على الدول والشعوب لمواجهة كثير من التحديات التي تحيط بالخليج المتحد. خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو من دعا لهذه المبادرة التي باركها القادة الخليجيون واحتفت بها الشعوب الخليجية، ووجدت صدى عالميا يتناسب وأهمية هذه الدعوة في هذا الظرف الحرج. وبما أن الملك عبدالله دعم المرأة السعودية لتشارك في دعم مسيرة البناء في مختلف المجالات، هذا الدعم الذي جعلها تتبوأ أعلى المناصب وتقود اعرق الشركات، فإن المرأة السعودية ستسجل حضورا مستقبليا ينسجم مع توجهات دول مجلس الاتحاد الخليجي في مزيد من التنسيق في كثير من المجالات ومن بينها الثقافي.

فلم تكن دعوة خادم الحرمين الشريفين إلى الاتحاد الخليجي دعوة عابرة أو رغبة في تغيير مسمى دون الالتفات الحاذق والماهر من سياسي محنك أدرك عظمة الخطر المحدق بمستقبل المنطقة، فكان ذلك الخطاب الذي يوصل بمشيئة الله السفينة الخليجية إلى بر الأمان.

وقد تذكرت حينها حديث القاصة الصديقة شيمة الشمري في رحلتها الأخيرة إلى الإمارات عندما دعيت من قبل رابطة كتاب الإمارات وكيف كان تواجد المرأة قويا بل ومؤثرا في إدارة الملتقى، بل وكانت تلك الخليجية هي المحور الأساسي في الاختيار والمشاركة والحضور الثقافي الفاعل، ولم يكن ذلك كله ليتحقق لولا مبادرات عظيمة ومؤثرة من قبل رجال الصحراء الذين يعلمون قبل غيرهم أن المرأة هي الحياة وسط أمواج الدهناء الصعبة. وخادم الحرمين الشريفين الذي أوصل المرأة السعودية إلى ما هي عليه الآن من حضور وتفاعل داخل مجتمعها سيفسح لها المجال قويا ومؤثرا داخل المنظومة الخليجية المتحدة، لتسطر على صفحات الاتحاد الخليجي انجازاتها الرائعة، فماذا ياترى ستسطر تلك السعودية الخليجية من إبداعات!

 

جريدة عكاظ السعودية