EN
  • تاريخ النشر: 14 أكتوبر, 2011

المخدرات وبرامج الوقاية

مكافحة المخدرات يجب أن تأخذ حقها في الاهتمام عن طريق العديد من الطرق أهمها تطوير المستشفيات القائمة على علاج المدمنين

جهد رجال مكافحة المخدرات والجمارك لا يمكن إغفاله مهما بلغت معاناتنا مع زيادة عدد المتعاطين، ومحدودية استيعاب مستشفيات الأمل، وعدم تطورها إداريًّا وطبيًّا وعلاجيًّا، ولا يمكن تهميشه مع تدني فهمنا، نحن المجتمع، لمواجهة هذا الوباء الذي يسري في شبابنا مسرى النار في الهشيم.

وما أقصده بفهمنا هو أننا نقف بدون أن يكون لنا دور مع تلك الجهود الجبارة التي استطاعت أن توقع بما يقرب من 45 ألف متهم في قضية تهريب وترويج مخدرات خلال العام الماضي.

هذا العدد الكبير من المتهمين خلال عام، لو تمكن من ترويج سمومه ما الأعداد التي ستُضاف إلى حوالي 73 ألف شخص بين مراجع ومن رُقِّدوا في مستشفيات الأمل خلال العام الماضي؟ هذا العدد، حسب ما أورده مساعد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات للشؤون الوقائية عبد الإله الشريف لهذه الصحيفة "عكـاظ" يوم 8 أكتوبر 2011م.

إذًا، نحن أمام معضلة كبيرة لا يمكن إغفالها، حتى مع خطة المديرية العامة لمكافحة المخدرات لهذا للعام في مجال التوعية والوقاية، بالشراكة مع 15 جهة حكومية بين وزارات وقطاعات حكومية، عبر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوكو"تويترو"يوتيوبوغيرها من المواقع الإلكترونية لبث رسائلها التوعوية، للتحصين ضد عصابات ترويج المخدرات إلكترونيًّا، إضافةً إلى حملة توعوية إعلامية تلفزيونية وإذاعية. هذا المجهود يحتاج إلى معرفة. والمعرفة عند المراكز البحثية لتحديد المشكلة بأسلوب علمي.

المُشاهَد من هذا العدد الكبير من شركاء المكافحة، أن المعالجة فكرية قد تصل بنا إلى تحقيق مكاسب في الحرب ضد المخدرات، لكنها محدودة من وجهة نظري إذا لم تصاحبها رقابة صارمة على منافذ دخول المخدرات، في امتداد المواجهة في منابع التصدير لكشف وسائل التهريب والجهات التي منها تُهرَّب، ومن يستقبلها، ثم الضرب بيد من حديد على المستقبلين والمروجين داخل السعودية، بشرط ألا يؤخر تنفيذ العقوبة، ثم رفع مكافأة من يكشف أو يقبض على مروج أو مخدرات مهربة، وصرفها في أقل من شهر، عندها قد نكون في بداية الطريق الصحيح، ثم رفع الطاقة الاستيعابية لمستشفيات الأمل.. وطورنا دور الرعاية اللاحقة.

----------

(*) نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية.